شريف نصيف يكتب .. قمة شرم الشيخ منصة السلام من أرض السلام

في لحظة فارقة من التاريخ الحديث، أكدت مصر من جديد ريادتها ودورها المحوري في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك عبر نجاحها في استضافة قمة شرم الشيخ للسلام 2025، التي انتهت إلى اتفاق تاريخي لوقف الحرب في قطاع غزة، بمشاركة قادة العالم وتحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
لم تكن قمة شرم الشيخ مجرد لقاء سياسي، بل حدثًا إنسانيًا عالميًا جمع بين أطراف الصراع وشركاء السلام، لتخرج مصر من جديد بدورها الطبيعي كصوت الحكمة والاتزان في منطقة أنهكتها الحروب.
الرئيس السيسي قاد جهودًا مكثفة منذ اليوم الأول للأزمة، ساعيًا لتوحيد المواقف الدولية ووقف نزيف الدم، مؤكدًا أن السلام العادل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الحوار والعدالة والاحترام المتبادل.
القيادة المصرية.. حضور قوي وموقف ثابت
على مدار الأسابيع السابقة للقمة، أجرت مصر اتصالات مكثفة مع القوى الإقليمية والدولية، وفتحت قنوات دبلوماسية متوازية لتقريب وجهات النظر، وصولًا إلى صيغة الاتفاق النهائي لوقف الحرب.
وقد أظهرت تصريحات الرئيس السيسي خلال القمة ثبات الموقف المصري الرافض للعنف والتصعيد، والداعي إلى حل الدولتين كخيار وحيد لضمان سلام دائم، مع ضرورة حماية المدنيين وفتح الممرات الإنسانية.
اتفاق وقف الحرب.. ثمرة الجهود المصرية
الاتفاق الذي تم توقيعه في ختام القمة مثّل اختراقًا دبلوماسيًا حقيقيًا في مسار الصراع، حيث شمل:
وقفًا شاملًا لإطلاق النار.
تبادلًا للأسرى والمحتجزين.
فتح المعابر لدخول المساعدات الإنسانية.
إطلاق خطة إعادة إعمار شاملة لقطاع غزة بإشراف دولي ومصري مباشر.
وقد أكدت الوفود المشاركة أن الرعاية المصرية كانت حجر الأساس في نجاح الاتفاق، بفضل ما تمتلكه القاهرة من ثقة متبادلة مع جميع الأطراف، وقدرتها على إدارة الملفات الحساسة بحكمة ومسؤولية.
رسالة الرئيس السيسي.. السلام هو الطريق الوحيد
وفي كلمته خلال القمة، شدد الرئيس السيسي على أن “هذه الحرب يجب أن تكون الأخيرة في المنطقة، وأن الأمل في سلام دائم هو واجب إنساني قبل أن يكون خيارًا سياسيًا”.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وإنهاء دوامة العنف عبر حلول عادلة تحفظ الكرامة والأمن لكل الشعوب.
مصر.. قلب العروبة ونبض السلام
اليوم، تثبت مصر من جديد أنها صمام الأمان في محيطها العربي والإقليمي، وأنها قادرة على جمع الكلمة في زمن الانقسام، بفضل قيادتها الواعية ورؤيتها الثابتة.
إن نجاح قمة شرم الشيخ 2025 ليس مجرد اتفاق لوقف إطلاق النار، بل رسالة إلى العالم بأن مصر لا تزال تحمل مشعل السلام، وأنها حين تتحدث، يصغي الجميع بإجلال واحترام.
يبقى دور مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي علامة مضيئة في سجل التاريخ الحديث، ودليلًا على أن الدبلوماسية المصرية، المتجذّرة في قيم المسؤولية والحكمة، قادرة على إعادة الأمل إلى الشرق الأوسط، وصياغة واقع جديد عنوانه السلام الدائم والعيش المشترك.





