صنعاء تحت القصف؟ انفجارات تهز العاصمة ومخاوف من تصعيد جديد

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء، فجر اليوم الأحد، انفجارين عنيفين قرب محطة الكهرباء الواقعة في منطقة حزيز، جنوبي المدينة، ما أثار حالة من الهلع بين السكان المحليين وأعاد التوتر الأمني إلى الواجهة بعد فترة من الهدوء النسبي.

مصادر محلية: الانفجار استهدف محطة كهرباء
وأفاد سكان محليون في تصريحات لوكالة “رويترز” أن دوي انفجارين سُمع بوضوح في أرجاء واسعة من المدينة، مرجّحين أن يكون هجومًا جويًا استهدف محطة كهرباء حزيز، التي تُعد من أهم مصادر تغذية العاصمة بالطاقة.
ولم تصدر حتى اللحظة أي جهة رسمية أو عسكرية بيانًا لتوضيح طبيعة الانفجارين أو الجهة المسؤولة عنهما، فيما لم ترد تقارير مؤكدة عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة.

انفجار يعيد التوتر إلى العاصمة بعد هدوء نسبي
ويأتي هذا الحادث بعد أكثر من شهر من الهدوء الحذر الذي شهدته العاصمة صنعاء، وسط ترقب من السكان لأي تصعيد عسكري محتمل، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويُعيد هذا الانفجار إلى الأذهان سلسلة الهجمات التي شهدتها مناطق متفرقة في اليمن خلال الأشهر الماضية، في سياق التوتر المستمر بين جماعة الحوثي من جهة، وإسرائيل وحلفائها من جهة أخرى.
اقرأ أيضًا
زيلينسكي: روسيا ترفض وقف إطلاق النار وتُعقّد جهود إنهاء الحرب
خلفية: هجمات الحوثيين وتصاعد التوتر الإقليمي
منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، كثّفت جماعة الحوثي المدعومة من إيران من هجماتها الصاروخية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، معلنة تضامنها مع الفصائل الفلسطينية.
كما شنّ الحوثيون هجمات بحرية متعددة في البحر الأحمر وباب المندب، استهدفت سفنًا تجارية يقولون إنها مرتبطة بإسرائيل أو تدعم عملياتها العسكرية، وتسببت هذه الهجمات في اضطراب كبير لحركة الملاحة الدولية، ما دفع الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تنفيذ ضربات جوية على مواقع حوثية في صنعاء وصعدة والحديدة.

ردود إسرائيلية على هجمات الحوثيين
وردًا على هذه العمليات، أفادت تقارير متكررة بأن إسرائيل شنت هجمات على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن، إما بشكل مباشر أو عبر دعم لوجستي واستخباراتي لتحالفات غربية، في إطار ما تصفه بردع “التهديدات الإقليمية”.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي تصاعد العمليات والهجمات المتبادلة إلى توسيع رقعة الصراع في المنطقة، ليمتد من الأراضي الفلسطينية إلى اليمن والبحر الأحمر، في وقت يعاني فيه اليمن أساسًا من حرب داخلية أرهقت اقتصاده وأثقلت كاهل المدنيين.





