عربية ودوليةعاجل

طرد سري لدبلوماسي إيراني من واشنطن| كواليس “عملية هادئة” تهز أروقة الأمم المتحدة

كشف موقع Axios عن تفاصيل عملية طرد سرية نفذتها وزارة الخارجية الأميركية بحق دبلوماسي إيراني بارز لدى الأمم المتحدة، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الأمنية بين واشنطن وطهران، خصوصًا على مستوى البعثات الدبلوماسية.

 

طرد دبلوماسي إيراني في نيويورك.. تفاصيل غير معلنة

بحسب التقرير، قامت وزارة الخارجية الأميركية في ديسمبر الماضي بطرد نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعادت آغاجاني، على خلفية ما وُصف بأنه مخالفة تتعلق بالأمن القومي.

وأشار الموقع، نقلًا عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع، إلى أن القرار تم تنفيذه بشكل سري دون إعلان رسمي، في إطار سياسة تتبعها واشنطن أحيانًا لتجنب التصعيد الدبلوماسي العلني.

الهجرة لأمريكا
أمريكا

“إجراءات القسم 13”.. آلية الطرد الهادئ

أوضحت المصادر أن الخارجية الأميركية استخدمت ما يُعرف بـ”إجراءات القسم 13″، وهي آلية داخلية تسمح بإخراج الدبلوماسيين الأجانب من البلاد بهدوء، دون تصنيفهم رسميًا كـ”أشخاص غير مرغوب فيهم”.

وتُستخدم هذه الإجراءات غالبًا في الحالات التي تشتبه فيها السلطات الأميركية بتورط دبلوماسيين في:

أنشطة تجسس

تجاوزات أمنية

أعمال تتعارض مع المصالح القومية للولايات المتحدة

ورغم ذلك، لم يتم توجيه أي اتهامات رسمية ومحددة ضد آغاجاني.

 

سلسلة عمليات طرد خلال أشهر

لم تكن هذه الواقعة الوحيدة، إذ كشف التقرير أن السلطات الأميركية طردت ما لا يقل عن ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين في نيويورك خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر.

كما تم:

طرد دبلوماسيين آخرين أقل رتبة قبل واقعة آغاجاني

مطالبة أفراد أسرته، الذين بقوا في نيويورك، بمغادرة البلاد في فبراير

ويعكس ذلك تشددًا متزايدًا في التعامل مع البعثة الإيرانية.

قيود على تحركات الدبلوماسيين الإيرانيين

في سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة منذ سبتمبر الماضي قيودًا صارمة على حركة الدبلوماسيين الإيرانيين، حيث تم حصر تنقلاتهم داخل نطاق جغرافي لا يتجاوز 25 ميلًا من وسط مانهاتن.

ووفقًا لمسؤول أميركي، فإن أحد الدبلوماسيين الذين تم طردهم خالف هذه القيود عدة مرات، ما قد يكون أحد أسباب اتخاذ إجراءات بحقه.

 

موقف الخارجية الأميركية

أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية تسليم مذكرة دبلوماسية رسمية في 4 ديسمبر تتعلق بوضع بعض الأفراد الإيرانيين لدى الأمم المتحدة، لكنه امتنع عن كشف تفاصيل إضافية، مشيرًا إلى اعتبارات الخصوصية والأمن.

وشدد المسؤول على أن هذه الإجراءات:

لا ترتبط بالاحتجاجات التي شهدتها إيران

تم اتخاذها قبل اندلاع تلك الأحداث

دلالات سياسية وأمنية

تعكس هذه التطورات استمرار حالة الشك المتبادل بين واشنطن وطهران، خاصة في الملفات الأمنية والاستخباراتية، حتى في إطار العمل الدبلوماسي داخل الأمم المتحدة.

أمريكا تطرد دبلوماسي إيراني سرا
أمريكا تطرد دبلوماسي 

ويرى مراقبون أن القيود على الدبلوماسيين قد تتوسع مستقبلاً، وعمليات الطرد غير المعلنة قد تصبح أداة أكثر استخدامًا، وقد ينعكس التوتر على طبيعة التمثيل الدبلوماسي بين البلدين

وتكشف الواقعة عن نهج أميركي متزايد في التعامل الحذر مع البعثات الدبلوماسية الإيرانية، مع تفضيل استخدام أدوات “صامتة” مثل “إجراءات القسم 13” بدلًا من التصعيد العلني، في محاولة لتحقيق توازن بين حماية الأمن القومي وتجنب الأزمات الدبلوماسية المباشرة.

اقرأ أيضًا:

ظريف يدعو لاتفاق سلام شامل بين إيران وأمريكا: إنهاء 47 عامًا من العداء بدل هدنة هشة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى