هرتسوغ يدرس طلب العفو المقدم من نتنياهو.. وهذه السيناريوهات المحتملة

يواصل الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، دراسة طلب العفو الذي قدمه رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، مؤكداً أنه سيتعامل مع الطلب “بطريقة صحيحة ودقيقة”، مع التشديد على أن “مصلحة الدولة والمجتمع الإسرائيلي ستكون المعيار الوحيد في قراري”.
طبيعة طلب العفو وموقف نتنياهو
ويأتي طلب العفو في وقت يشهد فيه المشهد السياسي والقانوني الإسرائيلي حالة من التوتر، حيث لا يتضمن الطلب أي اعتذار أو اعتراف بالذنب من نتنياهو. وتشير التقديرات في القناة 13 الإسرائيلية إلى احتمال موافقة هرتسوغ على العفو بشرط أن يوافق نتنياهو على إجراء انتخابات مبكرة، رغم رفض الأخير فكرة اعتزال الحياة السياسية.

من جهته، أكّد مقربون من نتنياهو أن “لا مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بشأن العفو”، مشيرين إلى أن موقف رئيس الوزراء واضح: “إما عفو غير مشروط أو الاستمرار في المحاكمة حتى البراءة”.
ردود فعل وزارة العدل والمحللين القانونيين
وصفت مصادر في وزارة العدل الإسرائيلية طلب العفو بأنه “لا يشكل طلب عفو تقليدي”، معتبرة أنه “محاولة لإلغاء المحاكمة أو الحصول على تبرئة”، كما اعتبرت بعض المصادر أنه بمثابة “رسالة تهديد”، في ظل تحذيرات بأن نتنياهو قد يستخدم قضية العفو كورقة ضغط لتسريع ما يعرف بـ”الثورة القانونية” وتقويض الإعلام في حال رفض الطلب.
ويحتوي الطلب على وثيقتين: الأولى موقعة من محامي نتنياهو، عميت حداد، والثانية من نتنياهو شخصياً، دون أي تعبير عن ندم أو مسؤولية.
الإجراءات القانونية المتوقعة
تم إحالة الطلب إلى وزارة العدل التي ستجمع آراء قانونية من جهات متعددة، قبل أن يُرفع لاحقاً إلى المستشار القانوني لمكتب الرئيس تمهيداً لعرضه على هرتسوغ.

وفي حال وجود تضارب مصالح يمنع وزير العدل الحالي، ياريف ليفين، من تقديم الرأي، فإن وزير العدل البديل، عميحاي إلياهو، سيكون مسؤولاً عن إصدار الرأي القانوني.
اقرأ أيضًا:
التوغل الإسرائيلي في بلدة بيت جن السورية بين العمليات العسكرية وفشل المفاوضات
السيناريوهات المحتملة
رفض الطلب: يصدر الرئيس إشعاراً رسمياً برفض العفو، مما يبقي الطريق مفتوحاً لاستمرار المحاكمة.
الموافقة على الطلب: يوقع هرتسوغ على قرار العفو ويبلّغ رئيس الوزراء رسمياً بقرار الموافقة، وفق الإجراءات الدستورية المعمول بها.

ويشكل طلب العفو المقدم من رئيس الوزراء الإسرائيلي نقطة محورية في المشهد السياسي والقانوني الإسرائيلي، ويثير جدلاً واسعاً حول دور الرئيس في اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بمستقبل الدولة والسياسة. يبقى القرار النهائي للرئيس هرتسوغ محط أنظار السياسيين والإعلام والجمهور الإسرائيلي، وسط توقعات بأن تكون له تداعيات مباشرة على النظام السياسي وإجراءات المحاكمة الجارية.





