ظريف يدعو لاتفاق سلام شامل بين إيران وأمريكا: إنهاء 47 عامًا من العداء بدل هدنة هشة

دعا وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف إلى إبرام اتفاق سلام شامل بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن استمرار الصراع بين البلدين لم يعد مجديًا، وأن الفرصة الحالية قد تكون الأنسب لإنهاء عقود من التوتر.
دعوة لإنهاء الصراع الإيراني الأمريكي
وفي مقال نشرته مجلة Foreign Affairs، شدد ظريف على ضرورة معالجة جذور الأزمة بين طهران وواشنطن بدل الاكتفاء بوقف إطلاق نار مؤقت.

وأوضح أن التوصل إلى اتفاق سلام دائم يتطلب تجاوز الحلول المؤقتة، مشيرًا إلى أن الطرفين يمكنهما استغلال التطورات الأخيرة كفرصة لإنهاء عداء استمر نحو 47 عامًا.
تحذير من استمرار النزاع
حذر ظريف من أن استمرار التوتر سيؤدي إلى خسائر بشرية ومادية أكبر، مؤكدًا أن الجمود الحالي يفاقم الأوضاع ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وقال إن الحرب الأخيرة أثبتت أن الوسائل العسكرية غير قادرة على وقف البرنامجين الصاروخي والنووي الإيراني، وهو ما يستدعي العودة إلى المسار الدبلوماسي.
مقترحات لتسوية شاملة
طرح ظريف رؤية متكاملة للتسوية، تقوم على عدة محاور، أبرزها:
التزام إيران بالحد من برنامجها النووي
ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
رفع الولايات المتحدة للعقوبات الدولية المفروضة على طهران
وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين ممكن، ويمكن أن يحقق مكاسب مشتركة في حال تم التوصل إلى اتفاق.

خلفية التصعيد العسكري الأخير
يأتي هذا الطرح في ظل تصعيد عسكري خطير، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير الماضي، ما أدى إلى مقتل عدد من القيادات العسكرية والسياسية الإيرانية، من بينهم علي خامنئي.
وردت إيران بسلسلة من الضربات الصاروخية استهدفت إسرائيل وبعض دول الخليج، إلى جانب تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما تسبب في اضطرابات بأسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

اختتم ظريف مقاله بالتأكيد على أن الحرب، رغم قسوتها، قد تمثل فرصة لفتح الباب أمام تسوية دائمة، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني قد يكون غاضبًا، لكنه قادر على التطلع نحو المستقبل إذا تحقق سلام عادل.
اقرأ أيضًا:





