عائلة الأسد في موسكو| ثراء وهدوء بعيدًا عن الأضواء السياسية

بعد أكثر من عام على مغادرته قصر الشعب في دمشق، ألقى تقرير حديث لصحيفة “الغارديان” البريطانية الضوء على حياة الرئيس السوري السابق بشار الأسد وعائلته في المنفى بموسكو، مع التركيز على عزلتهم، أنشطتهم اليومية، وتغير مكانتهم السياسية والاجتماعية.
العودة إلى الطب وشغف جديد
كشف مصدر مقرب من العائلة أن بشار الأسد عاد لممارسة شغفه القديم، إذ بدأ دراسة اللغة الروسية بهدف العودة للعمل في مجال طب العيون. وأوضح صديق للعائلة أن الأسد “لا يحتاج إلى المال، قبل الحرب في سوريا كان يمارس الطب بانتظام في دمشق”، مع الإشارة إلى أن النخبة الثرية في موسكو قد تكون من بين زبائنه المحتملين.

تعيش العائلة في منطقة روبليوفكا الراقية، حيث تتواجد نخبة موسكو، بما في ذلك الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، إلا أنهم يظلون معزولين عن الدوائر السياسية والاجتماعية التي كانوا جزءًا منها سابقًا. ويضيف المصدر المقرب: “الحياة هنا هادئة جدًا، وهو على تواصل نادر للغاية مع الخارج، يقتصر على بعض الأشخاص المقربين من قصره”.
انخفاض أهمية الأسد السياسية
وفقًا لمصادر قريبة من الكرملين، لم يعد بشار الأسد شخصية ذات أهمية لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو نخبة موسكو، حيث أشاروا إلى أن “بوتين ليس صبورًا مع القادة الذين فقدوا السيطرة. بشار لم يعد شخصية مؤثرة أو ضيفًا يثير الاهتمام”.
غادر الأسد مع أبنائه دمشق في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مع اقتراب قوات المعارضة من العاصمة، واستقبلتهم القوات الروسية في قاعدة “حميميم” الجوية قبل نقلهم إلى موسكو. ولم يُبلغ الأسد أفراد عائلته الكبيرة أو حلفاء النظام بانهيار السلطة.

في الأشهر الأولى من المنفى، ركزت العائلة على دعم أسماء الأسد، زوجة الرئيس السابق، التي كانت تتلقى علاجًا في موسكو بعد إصابتها باللوكيميا، وتماثلت للشفاء بعد علاج تجريبي تحت إشراف طبي روسي.
يسعى الأسد الآن لطرح روايته الشخصية من خلال مقابلات إعلامية، لكنه بحاجة لموافقة السلطات الروسية قبل أي ظهور عام، في ظل حظر موسكو لأي نشاط سياسي أو إعلامي له.
اقرأ أيضًا:
مفاوضات برلين بين واشنطن وكييف| عقدة الأرض تعرقل مسار السلام في أوكرانيا
حياة الأطفال والتكيف مع الوضع الجديد
يعيش الأطفال حياة طبيعية نسبيًا، فقد حضرت ابنته زين حفل تخرجها في جامعة MGIMO المرموقة، حيث حصلت على شهادة في العلاقات الدولية، مع الحفاظ على خصوصيتها. بينما يشارك ابنه حافظ في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل محدود باستخدام أسماء مستعارة، في حين تقضي العائلة وقتها في التسوق وشراء المستلزمات الفاخرة لمنازلهم في موسكو.

كشفت الصور ومقاطع الفيديو المسربة عن جوانب حياتية جديدة للأسرة تختلف عن الصورة العامة السابقة، لتقدم أول لمحة عن حياتهم الخاصة منذ انتهاء حكمهم في سوريا بعد سنوات طويلة من السيطرة المطلقة والجدل الدولي.





