عربية ودوليةعاجل

عملية إسرائيلية جديدة في لبنان للبحث عن الطيار المفقود رون أراد| القصة الكاملة لأحد أكثر الملفات غموضًا

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، تنفيذ عملية خاصة داخل الأراضي اللبنانية في محاولة جديدة للعثور على أدلة تتعلق بمصير الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد، الذي يُعد أحد أبرز ملفات الجنود المفقودين في تاريخ إسرائيل منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي إن قوات خاصة نفذت عملية ميدانية خلال ليلة الجمعة في إطار الأنشطة العسكرية التي ينفذها الجيش داخل لبنان، بهدف البحث عن معلومات أو أدلة يمكن أن تكشف مصير الطيار المفقود منذ عام 1986.

البث عن الطيار المفقود رون أراد في لبنان
الطيار المفقود رون أراد

وأوضح البيان أن العملية لم تسفر عن العثور على أي أدلة جديدة مرتبطة بمصير أراد، مؤكدًا في الوقت ذاته أن القوات المشاركة في العملية عادت دون تسجيل أي إصابات في صفوفها.

وأضاف الجيش في بيانه:  “في إطار نشاط الجيش الإسرائيلي في لبنان، عملت قوات خاصة الليلة الماضية في محاولة للعثور على أدلة تتعلق بالطيار المفقود رون أراد، ولم تقع إصابات في صفوف قواتنا”.

وأكد البيان أن الجيش الإسرائيلي سيواصل جهوده المستمرة لكشف مصير الجنود المفقودين، مشددًا على التزام المؤسسة العسكرية بإعادة جميع الجنود، سواء كانوا قتلى أو مفقودين، إلى إسرائيل.

 

من هو الطيار الإسرائيلي رون أراد؟

وُلد رون أراد عام 1958، وكان ضابطًا وملاحًا جويًا في سلاح الجو الإسرائيلي. وبرز اسمه بعد حادثة إسقاط طائرته خلال مهمة عسكرية فوق جنوب لبنان في ثمانينيات القرن الماضي.

في 16 أكتوبر 1986، كان أراد ضمن طاقم طائرة مقاتلة من طراز فانتوم خلال تنفيذ غارة جوية في جنوب لبنان. وخلال العملية تعرضت الطائرة لخلل تقني أدى إلى انفجار قنبلة بالقرب منها، ما أجبر الطاقم على القفز بالمظلات.

تمكن الطيار الذي كان برفقته من النجاة وإنقاذه لاحقًا، بينما وقع رون أراد أسيرًا لدى عناصر من حركة أمل اللبنانية، ليبدأ بعدها واحد من أكثر ملفات الأسرى والمفقودين تعقيدًا في تاريخ الصراع في المنطقة.

الطيار المفقود رون أراد
الطيار المفقود رون أراد

آخر الأدلة على حياة رون أراد

خلال السنوات التي تلت أسره، تلقت إسرائيل عدة رسائل وصور تشير إلى أن أراد كان لا يزال على قيد الحياة حتى عام 1988. لكن بعد ذلك التاريخ انقطعت جميع المعلومات المؤكدة حول مصيره.

وتشير بعض الروايات إلى أن أراد ربما نُقل لاحقًا إلى جهات أخرى، بينها حزب الله، في وقت تضاربت فيه التقديرات الاستخباراتية بشأن مصيره النهائي.

ورجحت بعض التحقيقات التي أجريت خلال التسعينيات أن يكون أراد قد توفي في تلك الفترة، إلا أن هذه الفرضيات لم تدعم بأدلة قاطعة، كما لم يتم العثور حتى الآن على مكان دفنه.

 

ملف حساس في إسرائيل منذ عقود

تُعد قضية رون أراد واحدة من أكثر ملفات الجنود المفقودين حساسية داخل إسرائيل، إذ تحولت إلى قضية وطنية شغلت الحكومات المتعاقبة وأجهزة الاستخبارات على مدار ما يقرب من أربعة عقود.

وخلال تلك السنوات، نفذت إسرائيل عمليات استخباراتية وعسكرية متعددة في محاولة لكشف مصيره، كما جرت اتصالات غير مباشرة مع جهات مختلفة في المنطقة للحصول على معلومات حوله.

ورغم مرور ما يقرب من أربعين عامًا على اختفائه، لا تزال السلطات الإسرائيلية تواصل عمليات البحث والتحقيق، في محاولة للوصول إلى أي دليل قد يوضح ما حدث للطيار الذي أصبح أحد أبرز رموز الجنود المفقودين في إسرائيل.

اقرأ أيضًا:

التشويش خلال حرب إيران يربك الملاحة البحرية ويؤثر على مئات السفن في مضيق هرمز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى