عربية ودولية

عملية عسكرية إسرائيلية واسعة جنوب جنين لليوم الثاني وسط تهجير قسري وتجريف للبنية التحتية

تواصل القوات الإسرائيلية، لليوم الثاني على التوالي، تنفيذ عملية عسكرية واسعة في بلدة قباطية الواقعة جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، وسط تصعيد ميداني شمل حملات استجواب ميداني، وتهجيرًا قسريًا للسكان، ومداهمات مكثفة للمنازل، إلى جانب تجريف واسع للبنية التحتية وإغلاق مداخل البلدة.

استجوابات ميدانية وتهجير قسري للسكان

وأفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، نقلًا عن شهود عيان، بأن قوات الاحتلال اقتحمت عشرات المنازل في البلدة، وأخضعت عددًا من المواطنين لاستجوابات ميدانية داخل منازلهم، قبل أن تجبر غالبيتهم على النزوح القسري منها.

وأكد الشهود أن قوات الاحتلال حوّلت عددًا من المنازل إلى ثكنات عسكرية، بعد طرد سكانها، في خطوة اعتبرها الأهالي تصعيدًا خطيرًا يزيد من معاناة المدنيين ويقوّض حياتهم اليومية.

تجريف الشوارع وإغلاق مداخل البلدة

وبحسب المصادر ذاتها، شرعت آليات الاحتلال العسكرية في تجريف عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية داخل قباطية، ما ألحق أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية، وشلّ حركة المواطنين. كما أغلقت القوات الإسرائيلية معظم مداخل البلدة الفرعية باستخدام السواتر الترابية، ما فاقم من حالة الحصار المفروضة على السكان.

ويأتي هذا التصعيد عقب مقتل إسرائيليين اثنين، الجمعة الماضية، في هجوم على مرحلتين شمال إسرائيل، نفذه شاب فلسطيني ينحدر من بلدة قباطية، الأمر الذي دفع الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق عملية عسكرية واسعة في البلدة.

أوامر مباشرة من وزير الدفاع الإسرائيلي

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس

وعقب الهجوم، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليمات مباشرة للجيش بالتحرك “بقوة وفورًا” في قباطية، داعيًا إلى تنفيذ عمليات ميدانية مكثفة تستهدف البلدة.

ونقل بيان صادر عن مكتب كاتس دعوته الجيش إلى “تحديد موقع كل إرهابي والقضاء عليه، وضرب البنية التحتية الإرهابية في القرية”، على حد وصفه، محذرًا من أن “كل من يساعد أو يدعم الإرهاب سيدفع ثمنًا باهظًا”.

اقرأ أيضًا:

تشيرنوبيل تحت التهديد| بعد 40 عاماً من أسوأ حادث نووي مخاطر جديدة تهدد المفاعل

تصاعد التوتر في شمال الضفة الغربية

وتأتي هذه العملية في سياق تصعيد متواصل تشهده مناطق شمال الضفة الغربية، لا سيما في جنين ومخيمها والبلدات المحيطة، وسط تحذيرات فلسطينية من تداعيات إنسانية خطيرة جراء استمرار الاقتحامات والتهجير القسري وتدمير البنية التحتية.

 

ومع استمرار العملية العسكرية في قباطية، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، في ظل غياب أي مؤشرات على التهدئة، واستمرار الإجراءات العسكرية التي تطال المدنيين وممتلكاتهم، ما ينذر بمزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى