عربية ودولية

عملية مشتركة بين فنزويلا والولايات المتحدة لإعادة ناقلة النفط «مينيرفا»

أعلنت وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الوطنية «بي.دي.في.إس.إيه» (PDVSA)، في بيان مشترك صدر اليوم السبت، تنفيذ عملية مشتركة بين فنزويلا والولايات المتحدة أسفرت عن إعادة ناقلة النفط «مينيرفا» إلى المياه الإقليمية الفنزويلية، بعد احتجازها في منطقة البحر الكاريبي خلال الأيام الماضية.

عملية مشتركة بين فنزويلا والولايات المتحدة لإعادة ناقلة النفط «مينيرفا»
عملية مشتركة بين فنزويلا والولايات المتحدة لإعادة ناقلة النفط «مينيرفا»

بيان رسمي يؤكد إعادة السفينة

وأوضح البيان أن العملية نُفذت بالتنسيق بين الجانبين، وأن ناقلة النفط باتت الآن تحت إشراف السلطات الفنزويلية المختصة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية تتعلق بآليات التنفيذ أو الترتيبات الفنية والأمنية المصاحبة لعودة السفينة.

وأكدت وزارة النفط الفنزويلية أن إعادة «مينيرفا» تأتي في إطار الحفاظ على السيادة الوطنية وضمان الامتثال للقوانين المنظمة لحركة السفن وعمليات تصدير النفط.

إبحار دون تصريح رسمي

وبحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، فإن ناقلة النفط «مينيرفا» كانت قد أبحرت في وقت سابق دون دفع أي مقابل مالي أو الحصول على تصريح رسمي من السلطات الفنزويلية، وهو ما اعتبرته كراكاس خرقًا للإجراءات القانونية المعمول بها في قطاع الطاقة والنقل البحري.

وأضافت المصادر أن هذه الواقعة فتحت بابًا للتنسيق الدبلوماسي والأمني بين الطرفين، أسفر في نهاية المطاف عن تنفيذ عملية مشتركة لإعادة السفينة.

احتجاز أمريكي في البحر الكاريبي

وكانت السلطات الأمريكية قد أعلنت، في وقت سابق، احتجاز ناقلة النفط «مينيرفا» في منطقة البحر الكاريبي، في خطوة وصفت بأنها جزء من تحركات أوسع تستهدف مراقبة شحنات النفط الفنزويلية.

ويُعد احتجاز «مينيرفا» خامس عملية من نوعها خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل تصعيد واشنطن جهودها الرامية إلى الحد من صادرات النفط الفنزويلية، في سياق العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة في البلاد.

دور القوات البحرية الأمريكية

ووفق المعلومات المتاحة، شاركت قوات من مشاة البحرية الأمريكية، إلى جانب بحارة من فرقة العمل المشتركة «ساوثرن سبير»، في عملية احتجاز الناقلة، حيث انطلقت هذه القوات من حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر فورد».

وجرى تنفيذ العملية خلال ساعات الفجر، وفق ما أعلنته الجهات الأمريكية، قبل أن تبدأ لاحقًا ترتيبات إعادة السفينة إلى المياه الفنزويلية بالتنسيق مع السلطات في كراكاس.

تصعيد في ملف النفط الفنزويلي

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر مستمر بين الولايات المتحدة وفنزويلا بشأن ملف صادرات النفط، إذ تسعى واشنطن إلى تشديد الرقابة على حركة الشحنات النفطية الفنزويلية، بينما تؤكد كراكاس تمسكها بحقها في تصدير مواردها الطبيعية وفق القوانين الدولية.

ويرى مراقبون أن تنفيذ عملية مشتركة في قضية «مينيرفا» قد يعكس محاولة لتفادي مزيد من التصعيد المباشر، مع الإبقاء على قنوات اتصال مفتوحة بين الجانبين في القضايا ذات الطابع الفني والأمني.

تداعيات محتملة على الشحن البحري

ومن المتوقع أن تترك هذه الحادثة تأثيرًا على حركة الشحن البحري المرتبطة بالنفط الفنزويلي، خاصة في ظل تزايد عمليات التفتيش والاحتجاز في البحر الكاريبي، ما قد يدفع شركات النقل إلى تشديد إجراءاتها القانونية والفنية قبل الإبحار من الموانئ الفنزويلية.

وفي الوقت نفسه، لم تصدر حتى الآن تصريحات إضافية من الجانبين توضح ما إذا كانت هذه العملية تمثل سابقة لتعاون مماثل في المستقبل، أم أنها جاءت استثناءً فرضته ظروف خاصة تتعلق بناقلة «مينيرفا».

اقرأ أيضًا

زيلينسكي يتهم روسيا باستهداف المدنيين عبر ضربات على منشآت الطاقة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى