عودة الدوري الإنجليزي يجدد صراعات اللقب والهبوط وتحطيم هالاند للأرقام القياسية

سباق القمة بين آرسنال ومانشستر سيتي
يستعد الدوري الإنجليزي الممتاز للعودة هذا الأسبوع بعد فترة التوقف الدولي الأخيرة في عام 2025، وسط توقعات بإشعال المنافسة على اللقب بين آرسنال ومانشستر سيتي.
يدخل آرسنال الجولة المقبلة متصدراً بفارق أربع نقاط، لكنه يعاني من موجة إصابات جديدة طالت لاعبين بارزين مثل المدافع جابرييل، وذلك قبل مواجهة الديربي المرتقبة أمام توتنهام.

وفي المقابل، يحل مانشستر سيتي ضيفاً على نيوكاسل يوم السبت، في مباراة حاسمة قد تُعيد خلط أوراق المقدمة، خاصة مع الأداء المتذبذب لنيوكاسل الذي يقترب نقاطياً من مناطق الهبوط بقدر اقترابه من كتيبة جوارديولا.
ومع ثماني جولات مضغوطة قبل بداية العام الجديد، يطرح خبراء كرة القدم تساؤلات حول هوية المنافس الحقيقي على اللقب، وحجم التحديات التي تنتظر الفريقين، ومدى قدرة آرسنال على الحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي رغم الإصابات، مقابل صحوة مانشستر سيتي التي تُنذر بعودة نسخته المخيفة المعتادة في النصف الثاني من الموسم.

تحليل المنافسة على الدوري الإنجليزي من وجهات نظر مختلفة
يرى عدد من المحللين أن سباق لقب الدوري الإنجليزي بات محصوراً بين آرسنال ومانشستر سيتي، مع التأكيد على تفوق آرسنال الحالي من حيث التنظيم الدفاعي وقوة الاستحواذ وقدرته على الفوز في المباريات الصعبة دون أداء مثالي.
ويؤكد هؤلاء أن نقاط قوة آرسنال تكمن في استغلاله الفعّال للكرات الثابتة، وهو أمر يصبح بالغ الأهمية في جدول مزدحم ومنافسات تمتد لأربع بطولات.

في المقابل، يحذر آخرون من قدرة سيتي على العودة بقوة، خصوصاً مع المؤشرات الفنية التي تُظهر إعادة ضبط إيقاع الفريق تحت قيادة جوارديولا.
ويظل العامل الأكثر إرباكاً في مشوار آرسنال هو الإصابات المتلاحقة لعدد من نجومه، بينما يفتقد سيتي لاعبين مهمين مثل رودري، لكن خبرته الطويلة في العودة خلال الأشهر الحاسمة تمنحه أفضلية نفسية.
ويرى محللون آخرون أن الأندية الكبيرة مثل ليفربول وتشيلسي قد تلعب دور “العقبة” التي تعرقل المتنافسين، لكن دون القدرة على الدخول في سباق الصدارة فعلياً خلال هذا الموسم.

صراع الهبوط واتساع دائرة الخطر
يمتد القلق ليشمل العديد من الفرق المهددة بالهبوط، إذ يشير خبراء إلى أن كل الأندية من المركز الخامس عشر وما بعده مهددة، مع إضافة إيفرتون إلى القائمة رغم موقعه في منتصف الجدول.
وتعاني فرق القاع من مشكلات واضحة في الأداء والفعالية، بينما يعتمد إيفرتون بشكل مقلق على لاعبين محددين، خصوصاً جاك غريليش وإليمان ندياي، ما يثير تساؤلات حول قدرة الفريق على الصمود، خاصة خلال فترة كأس أمم أفريقيا التي ستشهد غياب ندياي.

ويرى آخرون أن نيوكاسل، رغم مكانته وقوة تشكيلته، قد يجد نفسه ضمن حسابات الهبوط إذا لم يُصلح أداءه خارج ملعبه، وهو الأمر الذي أضرّ بموسمه السابق أيضاً.
كما يشكل الصعود القوي للفرق الثلاثة الجديدة إضافة جديدة لمعركة البقاء في الدوري الإنجليزي، على الرغم من المشكلات الدفاعية الواضحة لدى بيرنلي، بينما تبدو فرق مثل وست هام ونوتنجهام فورست أكثر استقراراً بعد تغييرات فنية ناجحة منحتها دفعاً إيجابياً.

هل يحطم هالاند رقمه التاريخي؟
يعود الحديث مجدداً حول قدرة إرلينج هالاند على تحطيم رقمه القياسي السابق بتسجيل 36 هدفاً في موسم واحد من الدوري الإنجليزي.
ورغم أن البعض يشكك في إمكانية تكرار هذا الإنجاز بسبب تراجع عدد صانعي الألعاب في مانشستر سيتي مقارنة بموسمه الأول، إلا أن كثيرين يرون أن هالاند أصبح قادراً على خلق الفرص لنفسه، وأن معدله التهديفي حتى الآن يتفوق على موسمه القياسي.

ويبرز دور اللاعبين الجدد مثل دوكو وريخندرز وتشيركي في دعم القوة الهجومية للفريق، إضافة إلى تطور دور ماتيوس نونيس في صناعة الفرص من الأطراف.
وبخصوص المنافسة على وصافة الهدافين، يرشح مراقبون لاعبين مثل إيغور تياغو من برينتفورد، وبرايان مبومو، وربما محمد صلاح رغم غيابه المقبل مع منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا، بينما يراهن آخرون على استمرار تألق ماتيتا مع كريستال بالاس.

الضغوط على المدربين ومستقبلهم الفني
تُشير التقييمات الحالية إلى عدم وجود مدرب مهدد بالإقالة بشكل حتمي، لكن الضغوط تتفاوت بين الأندية.
فقد يواجه آرني سلوت في ليفربول انتقادات بسبب تراجع النتائج مؤخراً، رغم إمكانية تحسين مساره خلال سلسلة من المباريات المتاحة.
وفي مانشستر يونايتد، تبدو الضغوط مستمرة على روبن أموريم رغم جدول مباريات سهل نسبياً.

وتتجه الأنظار أيضاً إلى توماس فرانك في توتنهام، الذي يعمل وسط تغيّرات إدارية معقدة داخل النادي، ما قد يخلق توتراً يؤثر على مستقبله، خاصة إذا جاءت نتيجة مخيبة أمام آرسنال.
وفي أسفل الجدول، تزداد احتمالات الإقالات مع تدهور نتائج الفرق المهددة، حيث يبدو دانييل فاركه من أكثر المدربين عرضة للخطر بالنظر إلى سلسلة النتائج السلبية وتحديات المباريات الصعبة المقبلة لفريقه خاصةً في الدوري الإنجليزي.
اقرأ ايضًا…آرسنال يتحرك سريعاً لربط ساكا بعقد طويل الأمد حتى ما بعد 2030





