عربية ودولية

غضب داخل الحزب الديمقراطي| فشل قيادة الأقلية يثير انتقادات لاذعة

بين جدران مبنى الكابيتول، حيث تتقاطع المصالح والآراء وتتزاحم السياسات، اشتعلت الخلافات بين الديمقراطيين أنفسهم. بينما كان الإغلاق الحكومي الأمريكي مستمرًا منذ 41 يومًا، قرر بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين التصويت لإنهائه، خطوة بدت للبعض خيانة للمعركة السياسية التي خاضها الحزب ضد الرئيس ترامب والجمهوريين.

غضب داخل الحزب الديمقراطي

الغضب كان واضحًا على وجوه قادة الحزب ونشطاءه، من جافين نيوسوم في كاليفورنيا إلى جيه بي بريتزكر في إلينوي، وامتد إلى منصات التواصل حيث وصف البعض القرار بأنه استسلام وعد فارغ، وأكد آخرون أنه يعكس فشلًا في قيادة الحزب والحفاظ على تماسكه.

kongeras
kongeras

في هذه الأجواء المتوترة، يبرز السؤال: هل كان هذا التصويت خطوة ضرورية لإنهاء الأزمة، أم بداية مرحلة جديدة من الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي؟. 

الحكاية تعود حينما أثار قرار مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين بالتصويت لإنهاء الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، المستمر منذ 41 يومًا، رغم عدم انتزاع أي تنازلات جوهرية من الرئيس ترامب والجمهوريين، غضبًا واسع النطاق داخل صفوف الحزب، وفق ما ذكر موقع بلومبرج.

فشل قيادة الأقلية يثير انتقادات لاذعة

ووصف قادة الديمقراطيين هذه الخطوة بأنها “استسلام”. وندد حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، بالتصويت، بينما وصفه حاكم ولاية إلينوي، جيه بي بريتزكر، بأنه وعد فارغ. وترددت هذه الانتقادات داخل مبنى الكابيتول وبين نشطاء الحزب الديمقراطي، الذين اعتبروا القرار بمثابة تنازل غير مبرر.

ونقلت بلومبرج عن أماندا ليتمان، المؤسسة المشاركة لمنظمة “ترشح من أجل شيء ما”، وهي منظمة تقدمية غير ربحية، قولها إنها لا تفهم دوافع أعضاء المجلس الديمقراطيين الذين دعموا التصويت، واصفة القرار بأنه غبي للغاية.

وتجاوز بعض الديمقراطيين انتقاد الاتفاق نفسه إلى انتقاد زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، معتبرين أنه فشل في الحفاظ على تماسك كتلته في مواجهة كان من الممكن أن تحقق فيها الديمقراطيون انتصارات أكبر. وصرح النائب التقدمي رو هانا على منصة X بأن شومر لم يعد فعالًا ويجب تغييره، مضيفًا: «إذا لم تتمكن من قيادة المعركة لوقف الارتفاع الهائل في أقساط الرعاية الصحية للأمريكيين، فماذا ستناضل من أجله؟».

على الرغم من ذلك، أكد شومر أنه سيعارض الاتفاق الذي توصل إليه أعضاء الوسط الديمقراطيين مع الأغلبية الجمهورية، إلا أن السيناتور المعتدلة جين شاهين من نيوهامبشاير أشارت إلى أنه تم اطلاع زعيم الأقلية على آخر التطورات خلال المفاوضات.

وفي الوقت نفسه، بدا أن الديمقراطيين قد اكتسبوا بعض الزخم السياسي من الإغلاق، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الأمريكيين يلقون باللوم على الجمهوريين في أطول إغلاق حكومي بتاريخ البلاد. وشهدت البلاد أيضًا إلغاءات واسعة للرحلات الجوية بعد أن أصدر وزير النقل، شون دافي، توجيهاته بهذا الخصوص. كما اعتُبرت محاولة الإدارة نقل معركتها حول حجب مليارات الدولارات من المساعدات الغذائية إلى المحكمة العليا مناورة سياسية محفوفة بالمخاطر.

وأشار بعض الديمقراطيين إلى أن الانتصارات الانتخابية الأخيرة كانت مؤشرًا على دعم الناخبين لموقفهم من الإغلاق، فيما أقر الرئيس ترامب بأن الإغلاق أضر بالجمهوريين في صناديق الاقتراع. ومع ذلك، ظل ثمن الإغلاق مرتفعًا على قطاعات واسعة من الأمريكيين، فيما لم تظهر إدارة ترامب أي استعداد للنظر في مطالب الديمقراطيين بتمديد دعم الرعاية الصحية، حتى بعد أن حاول الحزب تخفيف مقترحه في وقت لاحق من الأسبوع الماضي.

اقرأ أيضا.. الكرملين: محادثة هاتفية بين بوتين وترامب «قابلة للتنظيم» إذا اقتضت الضرورة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى