عربية ودولية

فانس: ترامب يراهن على الدبلوماسية مع إيران دون استبعاد الخيار العسكري

أكد جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تضع المسار الدبلوماسي في صدارة أدواتها للتعامل مع الملف الإيراني، مع الإبقاء على جميع الخيارات الأخرى مطروحة، وفي مقدمتها استخدام القوة العسكرية، حال تعثرت الجهود السياسية في منع طهران من امتلاك السلاح النووي.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس

أولوية الحوار مع حزم واضح

وخلال مقابلة تلفزيونية مطولة مع برنامج «ذا ميجان كيلي شو»، نقلتها وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية، أوضح فانس أن الرئيس ترامب لا يسعى إلى تكرار تجارب التدخل العسكري السابقة، خاصة تلك التي شهدها الشرق الأوسط مثل الحرب في العراق، مؤكدًا أن الإدارة الحالية تفضل الحلول الدبلوماسية متى أمكن ذلك.

وأضاف نائب الرئيس الأمريكي أن هذا التوجه لا يعني التهاون في ملف الأمن الإقليمي، مشددًا على أن واشنطن ترى ضرورة قصوى في منع اندلاع سباق تسلح نووي بالمنطقة، قد يحدث إذا حصلت أطراف وصفها بـ«غير العقلانية» على تقنيات الدمار الشامل.

بنية النظام الإيراني تعقّد التفاوض

وفي حديثه عن طبيعة التحديات التي تواجه المسار التفاوضي، وصف فانس هيكل النظام الحاكم في طهران بأنه يمثل عقبة جوهرية أمام الدبلوماسية التقليدية، معتبرًا أن غياب قنوات اتصال مباشرة مع المرشد الأعلى علي خامنئي، صاحب القرار الفعلي في إيران، يجعل أي تفاوض أكثر تعقيدًا وأقرب إلى العبث.

وقارن نائب الرئيس الأمريكي هذا الوضع بدول أخرى، مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية، حيث يمكن التواصل مع القيادات العليا بصورة مباشرة وسريعة، الأمر الذي يسهّل إدارة الأزمات والتفاوض حول القضايا الحساسة.

نقل المحادثات إلى سلطنة عُمان

وتزامنت تصريحات فانس مع إعلان البيت الأبيض نقل مكان المحادثات الدبلوماسية المرتقبة مع إيران من تركيا إلى سلطنة عُمان، في خطوة تعكس محاولات أمريكية لإحياء المسار التفاوضي المتعثر، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للحوار غير المباشر بين الطرفين.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ويأتي اختيار مسقط في ظل دورها التقليدي كوسيط إقليمي في الملفات الحساسة، خاصة تلك المتعلقة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية.

ضغوط استراتيجية ورسائل تحذير

وفي سياق متصل، قال فانس إن الرئيس ترامب بعث برسائل واضحة إلى القيادة الإيرانية، مفادها أن الدبلوماسية تظل الخيار المفضل، لكنها تسير جنبًا إلى جنب مع ضغوط استراتيجية متزايدة.

وكان ترامب قد صرّح في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز» بأن المرشد الإيراني ينبغي أن يشعر بقلق بالغ في ظل تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، مؤكدًا أن المفاوضات الجارية تُدار في أجواء غير مسبوقة من الضغط السياسي والعسكري، بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات حقيقية.

اقرأ أيضًا

ترامب يدعو بوتين إلى وضع حد للحرب في أوكرانيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى