فرنسا: حرب الشرق الأوسط “ليست حربنا” وموقفنا دفاعي بحت

في موقف يعكس حرص باريس على تجنب الانخراط العسكري، أكدت كاثرين فوتران، الجمعة، أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط “ليست حرب فرنسا”، مشددة على أن موقف بلادها يظل دفاعيًا بحتًا، في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع.
باريس: لا انخراط عسكري ونهج دبلوماسي
جاءت تصريحات الوزيرة الفرنسية خلال مقابلة مع وسائل إعلام محلية، بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع خارج العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة ماركو روبيو.

وشددت فوتران على أن الاستراتيجية الفرنسية في التعامل مع الأزمة ترتكز على الحلول السياسية، مؤكدة أن الهدف الرئيسي هو تجنب التصعيد العسكري، لافتة إلى أن المسار الدبلوماسي هو الخيار الوحيد لتحقيق الاستقرار، ومؤكدة أن فرنسا ترفض الانجرار إلى صراع مباشر في المنطقة
وقالت: “أكرر، الهدف هو حقًا تسهيل المسار الدبلوماسي”، في إشارة واضحة إلى تمسك باريس بالحلول السلمية.
قلق دولي من تهديد الملاحة في مضيق هرمز
وفي سياق متصل، أعربت فوتران عن قلقها من تداعيات محتملة لإغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم شرايين نقل الطاقة في العالم.
وأكدت أن أي تهديد لحرية الملاحة في هذا الممر الحيوي قد يؤدي إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، وتصاعد التوترات الاقتصادية، وزيادة المخاطر الأمنية في المنطقة
وأضافت أن العديد من الدول تشارك فرنسا هذا القلق، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لإيجاد حل.

ماكرون يقود جهود التهدئة مع إيران
على صعيد متصل، دعا إيمانويل ماكرون إيران إلى الانخراط “بنية حسنة” في مفاوضات تهدف إلى خفض التصعيد، وذلك عقب اتصال هاتفي جمعه مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.
وأكد ماكرون في تصريحاته أن بلاده تسعى إلى:
فتح مسار دبلوماسي فعال لخفض التوتر
التوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني
الحد من تطوير الصواريخ الباليستية
وقف الأنشطة التي تزعزع استقرار المنطقة
دعوات لحماية البنية التحتية ووقف الهجمات
وشدد الرئيس الفرنسي على ضرورة الحفاظ على البنية التحتية المدنية، خاصة منشآت الطاقة، محذرًا من تداعيات استهدافها على الأمن الإقليمي والدولي.
كما أكد على أهمية استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، ووقف الهجمات المتبادلة في المنطقة، بجانب تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد أوسع

موقف أوروبي متوازن وسط التصعيد
تعكس التحركات الفرنسية توجهًا أوروبيًا أوسع يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم الاستقرار الإقليمي وتجنب الانخراط في نزاع عسكري مباشر.
ويرى مراقبون أن فرنسا تحاول لعب دور الوسيط، مستفيدة من علاقاتها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول سياسية لتفادي سيناريوهات أكثر خطورة.
وتؤكد فرنسا، من خلال تصريحات مسؤوليها وتحركاتها الدبلوماسية، أنها تفضل الحلول السياسية على الخيارات العسكرية، في محاولة لاحتواء الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وبينما تتواصل الجهود الدولية لخفض التصعيد، يبقى نجاح المسار الدبلوماسي مرهونًا بمدى استجابة الأطراف المعنية واستعدادها لتقديم تنازلات حقيقية.
اقرأ أيضًا:





