فرنسا: مستعدون للدفاع عن حلفائنا في الشرق الأوسط

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب الضربات الإيرانية الأخيرة، أعلنت فرنسا استعدادها للتحرك عسكريًا دفاعًا عن شركائها إذا طُلب منها ذلك، مؤكدة التزامها باتفاقيات الدفاع والمصالح المشتركة التي تربطها بعدد من دول المنطقة.

استعداد للدفاع وفق الاتفاقيات
قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إن بلاده “مستعدة للدفاع عن شركائها إذا طلبوا المساعدة”، مشيرًا إلى أن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط قد تجر أطرافًا إضافية إلى دائرة الصراع.
وفي تصريح لمحطة BFM TV، أوضح بارو أن الحرب الحالية توسّع نطاق التوتر ليشمل دولًا ترتبط بفرنسا بعلاقات استراتيجية واتفاقيات دفاعية، فضلًا عن وجود قواعد عسكرية فرنسية في بعض تلك الدول، ما يفرض على باريس متابعة الموقف عن كثب واتخاذ التدابير اللازمة لحماية مصالحها.
تحركات عسكرية لتأمين القواعد
وكشف وزير الخارجية الفرنسي أن مقاتلات رافال الفرنسية نفذت بالفعل عمليات جوية لتأمين الأجواء فوق القواعد العسكرية الفرنسية في المنطقة، في خطوة احترازية تهدف إلى تعزيز الجاهزية ومنع أي تهديد محتمل.
وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الدفاع الوقائي، دون الإشارة إلى انخراط مباشر في عمليات قتالية، مشددًا على أن أولوية بلاده في المرحلة الراهنة هي حماية قواتها ومواطنيها وضمان استقرار شركائها.

مخاوف على سلامة المواطنين الفرنسيين
وأشار بارو إلى أن نحو 400 ألف مواطن فرنسي يتواجدون حاليًا في الدول المتأثرة بالأزمة في الشرق الأوسط، ما يجعل سلامتهم على رأس أولويات الحكومة الفرنسية.
وأوضح أن باريس وضعت خططًا لإجلاء الأكثر عرضة للخطر، سواء عبر رحلات تجارية أو عسكرية، في حال استدعت الظروف ذلك، مؤكدًا أن السلطات تتابع التطورات بشكل مستمر لتقييم مستوى المخاطر واتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
رسائل ردع وتحذير من اتساع رقعة الصراع
وتعكس تصريحات وزير الخارجية الفرنسي رسالة مزدوجة، تجمع بين التأكيد على الالتزام بالدفاع عن الحلفاء، والتحذير من مخاطر اتساع رقعة النزاع في منطقة تعج أصلًا بالتوترات.
ويرى مراقبون أن الموقف الفرنسي يهدف إلى طمأنة الشركاء الإقليميين، وفي الوقت ذاته إرسال إشارة ردع واضحة مفادها أن أي استهداف للمصالح الفرنسية أو لحلفائها لن يمر دون رد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.





