عربية ودوليةعاجل

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء البريطاني بعد فضيحة جيفري إبستين واتهامات تتعلق بماندلسون

شهدت الساحة السياسية البريطانية ضربة قوية لرئيس الوزراء كير ستارمر بعد استقالة مورغان ماكسويني، مدير مكتبه، على خلفية الجدل حول تعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيرًا للمملكة المتحدة في واشنطن، وسط مخاوف من علاقاته برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان في جرائم جنسية.

 

استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء: اعتراف بالخطأ

أعلن مورغان ماكسويني استقالته رسميًا يوم الأحد، مُوضحًا أنه تحمل المسؤولية الكاملة عن نصيحته لرئيس الوزراء بتعيين بيتر ماندلسون.

وفي تصريحات نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، قال ماكسويني:

“بعد تفكير معمق، قررت أن أستقيل من الحكومة. تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ. بعدما سُئلت عن رأيي، نصحت رئيس الوزراء بالمضي في هذا التعيين، وأنا أتحمل كامل المسؤولية عن هذه النصيحة”.

 

أسبوع صعب لرئيس الوزراء كير ستارمر

وصف مراقبون داخل حزب العمال الأسبوع الماضي بأنه من أصعب الأسابيع في حياة ستارمر السياسية، إذ تحولت فضيحة إعادة تعيين ماندلسون إلى اختبار وجودي لقيادته، حسب صحيفة The Telegraph البريطانية.

الأزمة تفجرت بعد تصاعد الجدل حول ماندلسون، على خلفية علاقاته مع إبستين، واحتمال تعرضه لتحقيقات شرطية حول تبادل معلومات حكومية حساسة، ما ألقى بظلال من الشك على قدرة الحكومة البريطانية على اتخاذ قرارات التعيين بأمانة وشفافية.

جيفري إبستين
جيفري إبستين

خلافات داخل الحكومة

مع اتساع دائرة الانتقادات، ظهرت الخلافات داخل الحكومة البريطانية بشكل علني، نأى ديفيد لامي، نائب رئيس الوزراء، بنفسه عن قرار ستارمر، مؤكدًا أنه نصحه صراحة بعدم تعيين ماندلسون.

في الكواليس، تحدث مقربون من ستارمر عن صراع داخلي حاد يعيشه رئيس الوزراء بين الغضب وتأنيب الذات.

كشف بعض المصادر أن ستارمر اعتمد على رواية ماندلسون بأنه “بالكاد يعرف” إبستين، دون التحقق الكافي من المعلومات المتاحة للعامة والتي كانت تناقض هذا الادعاء.

وفي تعليق من نواب حزب العمال المقرّبين منه، وصفوا ستارمر بأنه محطّم تمامًا ويدرك أنه أخطأ في السماح لماكسويني بإدارة ملف ماندلسون بهذه الطريقة.

 

تداعيات الفضائح على الحكومة البريطانية

فضيحة ماندلسون تبرز تحديًا كبيرًا لقيادة ستارمر، إذ تواجه الحكومة ضغوطًا متزايدة للحفاظ على ثقة الرأي العام في نزاهة قراراتها، خاصة فيما يتعلق بالتعيينات الحساسة على الساحة الدولية.

كير ستارمر

ويعكس الحادث الحاجة إلى تعزيز إجراءات التحقق من الخلفيات والروابط الشخصية للمسؤولين قبل تعيينهم في مواقع حساسة، لضمان عدم التأثر بفضائح سابقة أو صلات قد تهدد الأمن السياسي البريطاني.

تستمر الحكومة البريطانية في مواجهة اختبار سياسي حاد بعد فضيحة ماندلسون، وسط استقالة مدير مكتب رئيس الوزراء وتحمل المسؤولية الكاملة عن التوصية المثيرة للجدل.

ويبدو أن هذه الأزمة تشكل درسًا صارخًا حول أهمية الشفافية والتحقق من المعلومات قبل اتخاذ قرارات التعيين، خاصة في ظل خلفيات مرتبطة بفضائح دولية مثل قضية جيفري إبستين.

اقرأ أيضًا:

رحلة منسية تطارد الحاضر| اسم وزير البحرية الأمريكي في قائمة إبستين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى