عربية ودولية

فضيحة من الماضي| اتهامات تلاحق زعيم حزب إصلاح المملكة المتحدة بعد 45 عامًا

في خضم جدل سياسي محتدم تشهده الساحة البريطانية، وجد نايجل فاراج، زعيم حزب إصلاح المملكة المتحدة، نفسه تحت دائرة الضوء بعد اتهامات قديمة أعيد فتحها لتطرح تساؤلات جديدة حول ماضيه وشخصيته السياسية، فقد دعا رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، فاراج إلى تقديم ردّ واضح وسريع بشأن مزاعم عن سلوك عنصري ومعادٍ للسامية خلال سنوات مراهقته، وهي مزاعم نشرَتها صحيفة «الجارديان» نقلاً عن أكثر من اثني عشر من زملائه السابقين في مدرسة «دولويتش كولدج»، من بينهم مدير حاصل على جوائز.

نايجل فاراج - زعيم حزب الإصلاح اليمينى فى المملكة المتحدة
نايجل فاراج – زعيم حزب الإصلاح اليمينى فى المملكة المتحدة

 

شهادات تلاحق فاراج بعد 45 عامًا

ورغم ضغط الحكومة والمعارضة، حاول فاراج التقليل من شأن الاتهامات واعتبارها «هجمات شخصية»، بينما تساءل متحدث باسمه عمّا إذا كان من الممكن لأي شخص تذكّر أحداث تعود إلى ما يقرب من 45 عامًا، في إشارة إلى السبعينيات وأوائل الثمانينيات. كما أثار تساؤلات حول غياب هذه الاتهامات طوال السنوات التي تصدر فيها فاراج المشهد السياسي من قيادة حزب الاستقلال إلى أدواره خلال حملات الانتخابات العامة وصولًا إلى فترة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفي مجلس العموم، شدد ستارمر على أن حجم المزاعم وخطورتها يتطلبان من فاراج تقديم تفسير مباشر وشخصي. وأكد المتحدث باسم رئيس الوزراء أن الحكومة تنظر إلى هذه الشهادات باعتبارها «مقلقة»، مشيرًا إلى ما وصفه بضعف فاراج في مواجهة الخطاب الانقسامي داخل حزبه.

من جهته، جدد فريق فاراج نفيه القاطع للاتهامات بالعنصرية أو معاداة السامية، متسائلًا عن توقيت ظهورها الحالي، خاصة بعد عقود من الصمت رغم خوض فاراج سلسلة معارك انتخابية بارزة في الحياة السياسية البريطانية.

وتجددت الاتهامات الموجهة إلى نايجل فاراج، زعيم حزب إصلاح المملكة المتحدة اليميني، بعد نشر تقارير تتهمه بالعنصرية ومعاداة السامية خلال فترة مراهقته، الأمر الذي دفع رئيس الوزراء البريطاني، السير كير ستارمر، إلى مطالبته بتقديم رد عاجل وواضح. وجاءت دعوة ستارمر عقب تحقيق نشرته صحيفة «الجارديان»، استندت فيه إلى شهادات أكثر من اثني عشر من زملاء فاراج في مدرسة «دولويتش كولدج»، من بينهم مدير سابق حاز جوائز، تحدثوا عن سلوك عنصري قالوا إنهم كانوا شهودًا عليه.

فضيحة فاراج من الماضي

وبينما وصف داونينج ستريت هذه المزاعم بأنها «مقلقة»، حاول فاراج التقليل من أهميتها، معتبرًا أنها «ادعاءات شخصية». أما المتحدث باسمه، فقد شكك في إمكانية استدعاء ذكريات تعود إلى أكثر من أربعة عقود، متسائلًا عن مدى دقة روايات تعود إلى السبعينيات وأوائل الثمانينيات.

وفي جلسة مجلس العموم، وعقب سؤال من النائب الإصلاحي لي أندرسون، أكد ستارمر أهمية أن يقدم فاراج تفسيرًا مباشرًا لتلك الادعاءات، مشيرًا إلى أن القضية تتجاوز الخلافات السياسية لتصل إلى أسئلة تتعلق بالنزاهة والسلوك العام.

وأشار المتحدث باسم رئيس الوزراء إلى أن التحقيق الصحفي أثار قلقًا مشروعًا، مؤكدًا ضرورة أن يوضح فاراج موقفه، لاسيما في ظل ما وصفه ستارمر سابقًا بضعف زعيم حزب الإصلاح أمام الخطابات الانقسامية داخل حزبه.

وفي المقابل، أعاد المتحدث باسم فاراج التأكيد على نفيه القاطع لأي سلوك عنصري أو معادٍ للسامية خلال دراسته، متسائلًا عن أسباب ظهور هذه المزاعم الآن، على الرغم من أن فاراج ظل شخصية سياسية بارزة طوال عقود، سواء في قيادة حزب الاستقلال البريطاني، أو خلال الانتخابات العامة المتتالية، أو أثناء مرحلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتبقى القضية مفتوحة على جدل كبير في بريطانيا، في ظل انقسام بين من يرون أنها محاسبة ضرورية لشخصية مؤثرة في الحياة العامة، وبين من يعتبرونها محاولة متأخرة للنيل من أحد أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في السياسة البريطانية.

اقرأ أيضا.. الكرملين: بولندا تسعى لخفض العلاقات الدبلوماسية إلى أدنى مستوى

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى