عربية ودولية

فنزويلا تتهم واشنطن بالتصعيد.. قوات أمريكية تقترب من الكاريبي

جدّدت فنزويلا انتقادها الشديد لتحركات الولايات المتحدة العسكرية في منطقة الكاريبي، معتبرة أن نشر قوات أمريكية هناك يمثّل خطوة تصعيدية جديدة ضمن سياسة “فرض القوة” على دول المنطقة.

فنزويلا تتهم واشنطن بالتصعيد.. قوات أمريكية تقترب من الكاريبي
فنزويلا تتهم واشنطن بالتصعيد.. قوات أمريكية تقترب من الكاريبي

وزير الدفاع الفنزويلي: “العودة إلى العبودية مستحيلة”

وحذّر وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادريينو لوبيز، من أن واشنطن تسعى إلى “الحفاظ على هيمنتها وجعل نصف الكرة الغربي خاضعًا لمصالحها الإمبريالية”، على حد وصفه.
وأكد أن بلاده ترفض أي محاولة لإعادة المنطقة إلى “عهود السيطرة والعبودية”، قائلًا: “العودة إلى العبودية مستحيلة بالنسبة إلينا”.

تحركات أمريكية مرتقبة

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر بالإدارة الأمريكية قولها إنه لم يُعرف بعد الموعد الدقيق الذي اتخذ فيه الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قرار إطلاق هذه العمليات أو تحديد نطاقها. لكن المصادر رجّحت أن التحركات العسكرية قد تبدأ في الأيام القليلة المقبلة.

واشنطن: “كل الخيارات مطروحة”

وفي سياق متصل، كان وزير الحرب الأمريكي بيت هجسيث قد صرّح في وقت سابق بأن الرئيس ترامب “لا يعبث” في تعامله مع ملف فنزويلا، مؤكدًا أن جميع الخيارات ما زالت مطروحة على الطاولة مع تزايد التوتر بين واشنطن وحكومة نيكولاس مادورو.

تعود الأزمة بين فنزويلا والولايات المتحدة إلى سنوات طويلة، لكنها تصاعدت منذ وصول الرئيس نيكولاس مادورو إلى الحكم عام 2013 خلفًا لهوغو تشافيز.


واشنطن لم تعترف بشرعية فوز مادورو في انتخابات 2018، واعتبرتها “غير نزيهة”، ما دفعها إلى دعم زعيم المعارضة خوان غوايدو باعتباره “رئيسًا انتقالياً”، وهو ما قوبل برفض قاطع من حكومة مادورو.

اقرأ أيضًا

زيلينسكي يشكل وفدًا لمباحثات مع الولايات المتحدة حول خطة إنهاء الحرب

هذا الانقسام أدّى إلى صراع سياسي داخلي عميق، ترافق مع انهيار اقتصادي حاد، وهجرة ملايين الفنزويليين، وفرض الولايات المتحدة عقوبات واسعة شملت قطاع النفط، الشريان الرئيس لاقتصاد البلاد.

الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأمريكية

فرضت واشنطن سلسلة عقوبات منذ 2017 استهدفت:

  • شركة النفط الوطنية PDVSA

  • مسؤولين حكوميين

  • البنك المركزي الفنزويلي

  • قطاع الذهب

  • التحويلات المالية الدولية

هدفت هذه العقوبات إلى إضعاف حكومة مادورو ودفعها للقبول بانتقال سياسي، لكنها في المقابل أدت إلى تدهور الأوضاع المعيشية، وهو ما استغلته الحكومة لاتهام واشنطن بـ”العدوان الاقتصادي”.

دعم روسيا والصين لإمساك التوازن

تحظى فنزويلا بدعم واضح من روسيا والصين وإيران:

  • موسكو قدمت مساعدات عسكرية واستثمارات نفطية.

  • بكين ضخت مليارات الدولارات في شكل قروض واستثمارات.

  • طهران ساعدت في تزويد كاراكاس بالوقود ومنتجات النفط في ظل العقوبات.

هذا دعم بديل مكّن الحكومة من كسر جزء من الحصار الاقتصادي، وأدخل التوتر في إطار صراع نفوذ دولي يتجاوز حدود أمريكا اللاتينية.

صدام أمريكا وفنزويلا
صدام أمريكا وفنزويلا

ساحة تجاذب عسكري

لطالما اعتبرت الولايات المتحدة الكاريبي امتدادًا طبيعيًا لنفوذها الأمني، طبقًا لمبدأ مونرو (1823) الذي ينصّ على رفض أي نفوذ أجنبي في نصف الكرة الغربي.
بالتالي، أي تحرك عسكري أمريكي قرب فنزويلا يُعدّ جزءًا من سياسة الردع تجاه أي حضور روسي أو إيراني محتمل.

من ناحية أخرى، ترى فنزويلا أن أي انتشار عسكري أمريكي قرب سواحلها هو محاولة تهديد مباشر للنظام ومحاولة تمهيد لتدخل عسكري أو حصار بحري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى