فنزويلا ترفض تصريحات ترامب حول ثرواتها وتعلن اللجوء إلى الأمم المتحدة

أعلنت حكومة فنزويلا، اليوم الأربعاء، إدانتها الشديدة لتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تضمنت مزاعم تتعلق بالسيادة على الموارد الطبيعية الفنزويلية، مؤكدة رفضها التام لأي ادعاءات تمس حقوقها السيادية، ومعلنة عزمها نقل القضية إلى الأمم المتحدة.

وأكدت كاراكاس أن هذه التصريحات تمثل خرقًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي، وانتهاكًا مباشرًا لسيادة الدول وحقها في التحكم بثرواتها الطبيعية دون تدخل خارجي.
تأكيد رسمي على الحقوق السيادية
وفي بيان صادر عن نائبة الرئيس الفنزويلي، ديلسي رودريجيز، شددت على أن فنزويلا، في إطار الالتزام الكامل بالقانون الدولي ودستور الجمهورية وقوانينها الوطنية، تؤكد سيادتها المطلقة على جميع ثرواتها الطبيعية.
اقرأ أيضًا
فنزويلا تهاجم قرار ترامب.. حصار ناقلات النفط “غير عقلاني” وتهديد للسيادة
وأضافت رودريجيز أن بلادها تتمسك أيضًا بحقها المشروع في حرية الملاحة والتجارة الحرة، وفقًا للاتفاقيات الدولية النافذة، معتبرة أن أي محاولة للمساس بهذه الحقوق تمثل تصعيدًا خطيرًا.
ترامب يعلن تصعيدًا غير مسبوق
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، أمس الثلاثاء، تصنيف الحكومة الفنزويلية «منظمة إرهابية أجنبية»، إلى جانب فرض حصار كامل على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات، سواء المتجهة إلى فنزويلا أو الخارجة منها.

وبرر ترامب قراره بالقول إن الولايات المتحدة لن تسمح، بحسب تعبيره، «للمجرمين أو الإرهابيين أو أي دول أخرى» بنهب الولايات المتحدة أو تهديدها أو الإضرار بمصالحها، مؤكدًا أنه لن يسمح «لنظام معادٍ» بالاستيلاء على النفط أو الأراضي أو أي أصول أخرى قال إنها «يجب أن تُعاد فورًا إلى الولايات المتحدة».
كاراكاس: لغة استعمارية وتدخل سافر
من جانبها، اعتبرت السلطات الفنزويلية في كاراكاس أن الخطاب الذي يستخدمه الرئيس الأمريكي يحمل طابعًا «تدخليًا واستعماريًا»، مؤكدة أن فنزويلا «لن تتحول مجددًا إلى مستوطنة لأي إمبراطورية».
وأشار البيان الرسمي إلى أن ترامب، عبر حساباته على شبكات التواصل الاجتماعي، يدّعي أن نفط فنزويلا وأراضيها وثرواتها المعدنية تعود له، مطالبًا بتسليمها فورًا، وهو ما وصفته الحكومة الفنزويلية بأنه سلوك غير عقلاني وتصعيد خطير.
اتهام بمحاولة فرض حصار ونهب الثروات
وأضافت الحكومة أن الرئيس الأمريكي يعتزم، وفق ما جاء في البيان، فرض ما يسمى بحصار بحري على فنزويلا، في خطوة تهدف إلى نهب الثروات التي تعود ملكيتها للشعب الفنزويلي.
وأكدت السلطات مجددًا أن النية الحقيقية للإدارة الأمريكية تتمثل، منذ البداية، في الاستيلاء على نفط البلاد وأراضيها ومواردها المعدنية، من خلال حملات منظمة من «الأكاذيب والتلاعب»، بحسب وصفها.
اللجوء إلى الأمم المتحدة
وشدد البيان على أن فنزويلا ستتصرف بما يتوافق بشكل صارم مع ميثاق الأمم المتحدة، وستمارس كامل حقوقها السيادية والقانونية في مواجهة ما وصفته بالتهديدات العدوانية.
واختتمت الحكومة الفنزويلية بيانها بالإعلان أن سفيرها لدى الأمم المتحدة سيقدم، في القريب العاجل، إحاطة رسمية أمام المنظمة الدولية، لعرض ما تعتبره انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي وحقوق فنزويلا السيادية.





