عربية ودولية

فنزويلا تفتح باب الحوار مع واشنطن في ملف الطاقة

أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريجيز، انفتاح بلادها الكامل على الحوار مع الولايات المتحدة والقوى الدولية بشأن قضايا الطاقة، مؤكدة أن أي تعاون مستقبلي يجب أن يستند حصريًا إلى مبادئ الاحترام المتبادل والعقود التجارية والقانون الدولي، بعيدًا عن منطق الضغوط أو التبعية السياسية.

فنزويلا تفتح باب الحوار مع واشنطن في ملف الطاقة
فنزويلا تفتح باب الحوار مع واشنطن في ملف الطاقة

الطاقة محرك للتنمية لا أداة للهيمنة

وفي تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، اليوم الخميس، شددت رودريجيز على أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، تسعى إلى توظيف هذه الموارد الاستراتيجية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الوطنية، ودعم الاستقرار الاقتصادي داخليًا، والمساهمة في توازن أسواق الطاقة عالميًا.

وأضافت أن بلادها «قوة عظمى في مجال الطاقة»، وقادرة على بناء علاقات اقتصادية متوازنة مع مختلف الدول، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات قائمة على المصالح المشتركة، وليس على الإملاءات السياسية أو العسكرية.

رفض التبعية والانفتاح على شراكات متكافئة

وأكدت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة أن كاراكاس لم تعد تقبل بالتصورات التقليدية التي تفترض أن مواردها يجب أن تُوجه حصرًا إلى دول الشمال، موضحة أن بلادها تتطلع إلى تنويع وجهات تصدير النفط والغاز، وفي الوقت ذاته استيراد ما يلزمها لتعزيز الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات الإنتاجية.

وقالت رودريجيز: «نحن منفتحون على علاقات اقتصادية تعود بالنفع على جميع الأطراف، وتُدار عبر عقود واضحة تحترم السيادة الوطنية والقانون الدولي».

تصريحات في توقيت سياسي شديد الحساسية

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد سياسي متواصل من جانب الولايات المتحدة، إذ يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ممارسة ما وصفه مراقبون بـ«سياسة الضغوط القصوى» على السلطة الانتقالية في فنزويلا، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد السياسي والاقتصادي في البلاد بعد مرحلة الرئيس السابق نيكولاس مادورو.

ترامب يلوّح بخيارات عسكرية

وكان ترامب قد رفع سقف تهديداته مؤخرًا، ملوحًا بإمكانية تنفيذ «عملية عسكرية ثانية» داخل فنزويلا، في حال عدم استجابة كاراكاس لمطالبه، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي وألقى بظلاله على أي محاولات للتقارب بين البلدين.

خطة أمريكية للسيطرة على النفط الفنزويلي

وكشف الرئيس الأمريكي، في تصريحات أدلى بها الثلاثاء الماضي، عن خطة تقضي بتسليم السلطات الفنزويلية ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة، موضحًا أن هذه الكميات – التي كانت خاضعة للعقوبات – ستُباع بسعر السوق العالمية، تحت إشراف واشنطن.

وأضاف ترامب أن الإدارة الأمريكية ستتولى إدارة العائدات المالية الناتجة عن بيع النفط، بزعم ضمان استخدامها «لصالح البلدين»، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول مدى احترام هذه الخطة لسيادة فنزويلا على مواردها الطبيعية.

لقاءات مرتقبة مع شركات النفط العالمية

ومن المقرر أن يلتقي ترامب، غدًا الجمعة، بعدد من رؤساء كبرى شركات النفط العالمية، في خطوة يراها محللون محاولة لإعادة ترتيب قطاع الطاقة الفنزويلي، وتهيئة الأرضية لمرحلة جديدة من النفوذ الاقتصادي الأمريكي داخل البلاد.

كاراكاس تتمسك بالعقود وترفض الإملاءات

في المقابل، تحاول ديلسي رودريجيز ترسيخ موقف واضح يقوم على حماية السيادة الوطنية، مؤكدة أن أي تعاون في قطاع الطاقة يجب أن يتم من خلال عقود قانونية عادلة، تحترم قواعد القانون الدولي، وترفض بشكل قاطع منطق التهديد أو فرض الأمر الواقع بالقوة.

اقرأ أيضًا

ستارمر: أي قرار بنشر قوات بريطانية في أوكرانيا سيُحسم تحت قبة البرلمان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى