عربية ودولية

فنزويلا تهاجم تصريحات ترامب وتصفها بالاستعمارية.. خلاف دبلوماسي يتصاعد

أعربت حكومة فنزويلا، عن رفضها القاطع للتصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي دعا فيها إلى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها «مغلقًا بالكامل». وقالت الحكومة إن هذا الطرح يمثل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي وتعديًا على سيادة الدولة، معتبرة أن ما جاء في تصريح ترامب «لهجة استعمارية مرفوضة» وتكشف عن نوايا عدائية تجاه كاراكاس.

الفجوة بين قدرات الولايات المتحدة وفنزويلا
توتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا

كاراكاس: تهديد استعماري لا نقبله

وجاء في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الفنزويلية أن تصريحات ترامب تشكل «تهديدًا استعماريًا» يعيد للأذهان الممارسات التدخلية التي عانت منها دول أمريكا اللاتينية عبر عقود. وأكدت الحكومة أنها لن تسمح لأي جهة خارجية بفرض وصايتها أو التدخل في إدارة أجوائها، داعية واشنطن إلى احترام سيادة الدول ووقف الخطاب العدائي.

صدام أمريكا وفنزويلا
صدام أمريكا وفنزويلا

وقف رحلات إعادة المهاجرين

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة علّقت بشكل أحادي رحلات إعادة المواطنين الفنزويليين الذين كانوا يخضعون لإجراءات ترحيل، في خطوة قالت كاراكاس إنها جاءت مباشرة بعد تصريحات ترامب الأخيرة. واعتبرت الحكومة هذا القرار «تعسفيًا وغير مبرر»، مُحمّلة الإدارة الأمريكية مسؤولية العواقب الإنسانية المترتبة على تعليق الرحلات.

اقرأ أيضًا

إندونيسيا تواجه كارثة مزدوجة: زلزال وفيضانات تودي بحياة المئات

ترامب: “المجال الجوي مغلق بالكامل” دون تفاصيل

وكان الرئيس الأمريكي قد نشر، في وقت سابق، رسالة عبر منصة «تروث سوشيال»، دعا فيها شركات الطيران والطيارين وحتى «تجار المخدرات والمتاجرين بالبشر»، على حد وصفه، إلى التعامل مع المجال الجوي الفنزويلي باعتباره «مغلقًا بالكامل». ولم يوضح ترامب ما إذا كان هذا الإجراء محاولة لفرض عقوبات إضافية، أم خطوة ذات طابع أمني، تاركًا الأمر مفتوحًا للتأويل.

تصعيد جديد في علاقة متوترة أصلًا

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي ممتد بين واشنطن وكاراكاس، وتبادل مستمر للاتهامات بشأن ملفات الهجرة، والعقوبات، والدعم السياسي للمعارضة الفنزويلية. وترى فنزويلا أن تصريحات ترامب الأخيرة تمثل تصعيدًا خطيرًا يمكن أن ينعكس سلبًا على الاستقرار في المنطقة، فيما لم تصدر توضيحات رسمية من الإدارة الأمريكية حول ما إذا كان كلام الرئيس السابق يحمل صفة تنفيذية أم مجرد موقف سياسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى