رياضة

تطورات قضائية جديدة في قضية وفاة السباح الناشئ يوسف محمد وتحركات رسمية من وزارة الرياضة المصرية

سياق قضائي عاجل بعد فاجعة رياضية

في تطور قضائي لافت، أعلنت سلطات التحقيق المصرية تحديد جلسة عاجلة لمحاكمة المتهمين في واقعة وفاة السباح المصري الناشئ يوسف محمد أحمد عبد الملك، وهو القرار الذي أعاد القضية إلى صدارة المشهد الرياضي والمجتمعي في مصر، بعد أسابيع من الجدل والغضب الواسع داخل الأوساط الرياضية وبين الرأي العام، خاصة أن الواقعة طالت طفلًا في مقتبل العمر خلال بطولة رسمية.

موقف وزارة الشباب والرياضة والتزامها القانوني

وزارة الشباب والرياضة المصرية أكدت، في بيان رسمي، احترامها الكامل لما ورد في بيان النيابة العامة بشأن الواقعة، مشددة على أنها تنتظر صدور القرار الرسمي من النيابة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية وفقًا للأطر القانونية المنظمة.

تطورات قضائية جديدة في قضية وفاة السباح الناشئ يوسف محمد وتحركات رسمية من وزارة الرياضة

وأوضحت الوزارة أن سلامة اللاعبين تمثل أولوية قصوى للدولة ولوزارة الشباب والرياضة، مع التأكيد على دعم سيادة القانون واحترام جهات التحقيق المختصة، والاستمرار في أداء الدور الرقابي والإشرافي على الهيئات الرياضية، بما يضمن تطبيق قواعد الحوكمة، والالتزام بالقوانين، والحفاظ على سلامة اللاعبين وحسن إدارة المنظومة الرياضية.

تفاصيل الواقعة وبداية التحقيقات

السباح يوسف محمد أحمد عبد الملك، البالغ من العمر اثني عشر عامًا، لقي مصرعه داخل أحد حمامات السباحة أثناء مشاركته في بطولة الجمهورية للسباحة، التي أُقيمت مطلع الشهر الحالي بمجمع حمامات السباحة في استاد القاهرة الدولي.

الواقعة أثارت غضب أسرته، وخلقت حالة من الصدمة في الشارع الرياضي المصري، نظرًا لكون البطولة على مستوى جمهوري وتحت إشراف جهات رسمية.

النيابة العامة المصرية أوضحت أنها تلقت بلاغ الوفاة في الثاني من ديسمبر الجاري، وعلى الفور انتقلت إلى موقع الحادث لمعاينته، حيث تبين عدم وجود كاميرات مراقبة داخل الموقع تفيد في مجريات التحقيق.

لاحقًا، انتقلت النيابة إلى مقر الاتحاد المصري للسباحة، وضبطت الملف الطبي الخاص بالمتوفى، إلى جانب مقطع مرئي مصور يتضمن كامل تفاصيل الواقعة.

تطورات قضائية جديدة في قضية وفاة السباح الناشئ يوسف محمد وتحركات رسمية من وزارة الرياضة

كما تحفظت على أجهزة تسجيل كاميرات المراقبة لتفريغها، وضبطت جميع المستندات المنظمة لإجراءات إقامة البطولة في مختلف مراحلها، بما في ذلك مايخص الإشراف الطبي والتنظيمي.

إحالة قيادات ومسؤولين للمحاكمة الجنائية

في بيان لاحق، كشفت النيابة العامة عن قرارها إحالة المتهمين في واقعة وفاة السباح إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، مع تحديد جلسة يوم الخميس المقبل لنظر القضية. وشمل قرار الإحالة رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد السباحة، والمدير التنفيذي للاتحاد، ورئيس لجنة المسابقات، ومدير البطولة، والحكم العام، بالإضافة إلى ثلاثة من أفراد طاقم الإنقاذ.

وأكدت النيابة ثبوت تسببهم خطأ في وفاة السباح، نتيجة الإهمال والتقصير في أداء المهام المنوطة بهم، والإخلال الجسيم بأصول العمل الوظيفي.

إهمال تنظيمي وتعريض حياة الأطفال للخطر

أشارت النيابة العامة إلى أن المتهمين، بصفتهم المسؤولين عن تنظيم وإدارة بطولة الجمهورية للسباحة، لم يلتزموا بالضوابط الفنية والتنظيمية اللازمة لضمان سلامة المشاركين، ما أدى إلى تعريض حياة الأطفال المشاركين في البطولة لخطر جسيم.

وأوضحت أن قرار تحديد جلسة المحاكمة استند إلى ما أسفرت عنه التحقيقات من أدلة قولية وفنية ورقمية، إضافة إلى نتائج المحاكاة التصويرية التي أُجريت لإعادة تصور كيفية وقوع الحادث، والتي انتهت جميعها إلى صحة إسناد الاتهام للمتهمين.

تطورات قضائية جديدة في قضية وفاة السباح الناشئ يوسف محمد وتحركات رسمية من وزارة الرياضة

إجراءات إدارية وتشكيل لجنة مؤقتة

في سياق متصل، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية تعيين لجنة مؤقتة لتولي إدارة شؤون الاتحاد المصري للألعاب المائية، وذلك على خلفية واقعة وفاة السباح يوسف محمد عبد الملك.

وأكدت الوزارة احترامها للمواثيق الدولية، مع التواصل الجاري مع الاتحاد الدولي لألعاب الماء لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن تعيين اللجنة المؤقتة، وفقًا للوائح المنظمة والمواثيق الدولية المعتمدة. كما أوضحت أنها بصدد استلام أوراق القضية المحالة من النيابة العامة، للوقوف على طبيعة المخالفات الواردة بها، واتخاذ ما يلزم لتلافي تكرارها مستقبلًا.

ازدواج المناصب وتساؤلات مشروعة

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الاتحاد المصري للألعاب المائية، ياسر إدريس، يشغل في الوقت نفسه منصب رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، وهو ما فتح باب التساؤلات حول آليات الحوكمة، وتداخل المسؤوليات، وأثر ذلك على إدارة الأزمات وضمان سلامة الرياضيين، خاصة في ظل ما تشهده الرياضة المصرية من مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية والمساءلة.

اقرأ ايضًا…لامين يامال في مرمى الكراهية الرقمية| أرقام صادمة تكشف وجهًا مظلمًا للرياضة الأوروبية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى