
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً قوياً في أول جلسة تداول منذ اندلاع الحرب على إيران، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات واضطراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة عالمياً.

أعلى مستويات منذ أكثر من عام
قفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تقلص مكاسبها لتسجل 78.28 دولاراً بحلول الساعة 06:05 بتوقيت غرينتش.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 75.33 دولاراً، ثم تراجع إلى 71.76 دولاراً مع جني الأرباح.
اضطراب الإمدادات وحركة الشحن
جاء الارتفاع الحاد في الأسعار نتيجة استمرار الهجمات التي ألحقت أضراراً بناقلات نفط، وأدت إلى تعطّل عبور السفن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الطلب العالمي من النفط يومياً، بما يشمل صادرات دول الخليج إلى الأسواق الآسيوية الكبرى مثل الصين والهند.
وأظهرت بيانات الشحن توقف أكثر من 200 ناقلة نفط وغاز مسال في منطقة الخليج، فيما تعرضت ثلاث ناقلات لأضرار خلال الهجمات الأخيرة.
تأثيرات محتملة على الأسواق العالمية
تزايدت المخاوف من أن يؤدي استمرار التوترات إلى نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً، خاصة في الدول المستوردة الكبرى، ما قد ينعكس على أسعار الوقود والنقل وسلاسل الإمداد.
وفي السياق ذاته، اتفق تحالف أوبك+ على زيادة إنتاج النفط بمقدار 206 آلاف برميل يومياً خلال أبريل، في محاولة لتهدئة الأسواق وتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات.

ترقب حذر في الأسواق
تسود حالة من الترقب في أسواق الطاقة العالمية مع استمرار الصراع، حيث تظل الأسعار شديدة الحساسية لأي تطورات ميدانية قد تؤثر على أمن الممرات البحرية أو تدفق النفط من منطقة الخليج، التي تعد شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة في العالم.



