
أعلنت صحيفة يديعوت أحرونوت عن تصاعد القلق داخل المؤسسة الأمنية في تل أبيب إزاء التسارع غير المسبوق في برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وسط إقرار رسمي بعدم القدرة على توفير مظلة حماية كاملة في حال اندلاع مواجهة واسعة النطاق.

قلق متصاعد داخل المؤسسة الأمنية
أفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي، أقرّ صراحةً بأن منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات، على الرغم من تطورها، لن تتمكن من اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية إذا تعرضت إسرائيل لهجوم كثيف ومتزامن، ونقلت عن مسؤولين عسكريين تحذيرات من أنه “لا يوجد حل مُحكم” للتعامل مع سيناريو إطلاق آلاف الصواريخ دفعة واحدة، في ظل اعتماد طهران على استراتيجية “الإغراق” لتجاوز أنظمة الدفاع، وهي مقاربة تقول مصادر إسرائيلية إنها أثبتت فعاليتها في جولات سابقة.

تقديرات “مقلقة” لحجم الترسانة الإيرانية
وبحسب مصادر دفاعية تحدثت للصحيفة، فإن إيران تنتج حاليًا نحو 100 صاروخ باليستي شهريًا، ما يضعها على مسار تصاعدي سريع في تعزيز قدراتها الهجومية، وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن طهران قد تمتلك ما لا يقل عن 5000 صاروخ باليستي بحلول عام 2027، مع توقعات بأن يرتفع العدد إلى نحو 8000 صاروخ بحلول نهاية العقد، لولا عمليات الاعتراض والتعطيل التي نُفذت خلال “عملية الأسد الصاعد” في يونيو 2025، والتي أسهمت وفق المصادر في إبطاء وتيرة التراكم.
اقرأ أيضًا:
مصر تؤكد أمام مجلس الأمن: لا حل دون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية
تباين إسرائيلي–أمريكي حول الأولويات
وكشفت الصحيفة عن نقاشات حادة بين مسؤولين عسكريين في إسرائيل والولايات المتحدة بشأن طبيعة التهديد الإيراني، فبينما تركز واشنطن، بحسب الرواية الإسرائيلية، على الملف النووي، ترى تل أبيب أن الخطر الأكثر إلحاحًا يتمثل في البرنامج الصاروخي المتسارع، الذي يهدد العمق الإسرائيلي بصورة مباشرة ومتكررة.

رسالة ردع: تهديد بالرد المباشر
في سياق متصل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر رسمي قوله إن إسرائيل ستهاجم طهران مباشرة إذا تعرضت لأي هجوم منها، في رسالة تهدف وفق التقديرات إلى كبح التصعيد وترسيخ معادلة ردع جديدة في مواجهة التهديدات المتنامية.





