قمة مصرية أردنية بالقاهرة لبحث تطورات الإقليم والتحديات الدولية

يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في زيارة تعكس عمق العلاقات التاريخية والروابط الاستراتيجية التي تجمع بين البلدين الشقيقين، في ظل مرحلة إقليمية دقيقة تتسم بتصاعد التحديات السياسية والأمنية على المستويين الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التنسيق المستمر والتشاور الوثيق بين القاهرة وعمّان، بما يعكس حرص القيادتين على توحيد الرؤى إزاء القضايا ذات الاهتمام المشترك، ودعم جهود الاستقرار في المنطقة.

جلسة مباحثات رسمية بين الرئيسان
ومن المقرر أن يعقد الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني جلسة مباحثات رسمية، تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب بحث آفاق التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة للشعبين المصري والأردني.
كما تستعرض المباحثات آليات تطوير التنسيق القائم بين البلدين، والبناء على ما تحقق من تعاون خلال الفترة الماضية، بما يعزز من قدرة الجانبين على مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.
المستجدات الإقليمية في صدارة اللقاء
ويبحث الرئيسان خلال اللقاء آخر التطورات على الساحة الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، والتصعيد في قطاع غزة، وانعكاسات ذلك على أمن واستقرار المنطقة، إلى جانب الجهود المبذولة لخفض التوتر وتجنب اتساع دائرة الصراع.
كما تتناول المباحثات الأزمات القائمة في عدد من الدول العربية، وسبل الدفع نحو حلول سياسية تضمن الحفاظ على وحدة الدول ومؤسساتها، وتخفف من معاناة الشعوب المتأثرة بالنزاعات.

قضايا دولية وتنسيق مشترك
ولا تقتصر المباحثات على الشأن الإقليمي فحسب، إذ من المنتظر أن يناقش الرئيس المصري والعاهل الأردني عددًا من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وتأثيراتها على الأمن القومي العربي.
ويؤكد هذا التنسيق حرص القاهرة وعمّان على مواصلة التشاور إزاء القضايا الدولية، بما يعزز من حضور الموقف العربي المشترك في المحافل الإقليمية والدولية.
علاقات تاريخية وشراكة استراتيجية
وتحظى العلاقات المصرية الأردنية بخصوصية تاريخية، تقوم على أسس من الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق، حيث لعب البلدان دورًا محوريًا في دعم القضايا العربية، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتعكس اللقاءات الدورية بين قيادتي البلدين مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما، وحرصهما المستمر على التنسيق السياسي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.





