عربية ودوليةعاجل

كتائب حزب الله تحذر من حرب طويلة حال ضرب إيران

تصعيد جديد في ظل الحشد العسكري الأميركي

في تطور يعكس تصاعد حدة التوتر الإقليمي، دعت كتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران مقاتليها إلى الاستعداد لاحتمال اندلاع حرب طويلة الأمد، في حال أقدمت الولايات المتحدة على توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، مؤكدة أن أي مواجهة مقبلة قد تتحول إلى حرب استنزاف واسعة في المنطقة.

وجاء في بيان صادر عن كتائب حزب الله ليل الخميس تحذير مباشر إلى الولايات المتحدة من تكبد “خسائر جسيمة” إذا بدأت حربًا جديدة في الشرق الأوسط، في ظل ما وصفته بـ”التحشيد العسكري الأميركي الذي ينذر بتصعيد خطير”.

حزب الله

كتائب حزب الله تستعد لحرب استنزاف طويلة

أكد البيان أن الفصائل المسلحة مطالبة بالاستعداد لخوض مواجهة قد لا تكون قصيرة، مشيرًا إلى أن التطورات الحالية تفرض حالة تأهب قصوى.

ونقل عن قيادي في فصيل مسلح، في تصريحات لوكالة فرانس برس، قوله إن “احتمال مشاركتنا في أي مواجهة قادمة أمر وارد بقوة”، مضيفًا أن إيران تمثل “عمقًا استراتيجيًا” للفصائل العراقية، وأن المساس بهذا العمق يهددها بشكل مباشر.

ويُفهم من هذه التصريحات أن فصائل حزب الله المسلحة قد تكون أقل تحفظًا هذه المرة مقارنة بجولات التصعيد السابقة، خاصة إذا كانت الضربات الأميركية المحتملة تستهدف إحداث تغيير جذري في بنية النظام الإيراني.

 

تغير في قواعد الاشتباك؟

لم تشارك فصائل حزب الله العراقية المدعومة من طهران في الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي، وهو ما اعتُبر آنذاك مؤشرًا على ضبط النفس وتجنب توسيع رقعة الصراع.

غير أن القيادي ذاته أشار إلى أن المعادلة قد تختلف هذه المرة، خصوصًا إذا اتسعت الضربات الأميركية ولم تقتصر على أهداف محدودة، بل استهدفت إسقاط نظام الحكم في طهران.

ويرى مراقبون أن هذا التحول في الخطاب يعكس قراءة جديدة للمشهد الإقليمي، في ظل تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية على إيران وحلفائها.

واشنطن وتل أبيب تضغطان على بيروت لنزع سلاح حزب الله

هجمات سابقة وضغوط داخلية

خلال الحرب التي استمرت نحو عامين في قطاع غزة، نفذت فصائل عراقية مدعومة من إيران هجمات ضد قوات أميركية في المنطقة، إلى جانب محاولات لاستهداف إسرائيل، إلا أن معظم تلك المحاولات لم تحقق أهدافها.

ومع تصاعد الضغوط الأميركية والداخلية على الحكومة العراقية، توقفت تلك الهجمات تدريجيًا، فيما زادت الدعوات لنزع سلاح الفصائل ودمجها ضمن مؤسسات الدولة.

لكن عودة التلويح بخيار الحرب ضد إيران قد يعيد خلط الأوراق، ويضع الفصائل أمام اختبار جديد بشأن دورها الإقليمي وحدود تحركها العسكري.

 

حشد عسكري أميركي ورسائل ردع

تأتي هذه التطورات في وقت تنشر فيه الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، مع تلميحات متكررة بإمكانية ضرب إيران إذا تعثرت المفاوضات الجارية حاليًا بشأن ملفها النووي.

ويُنظر إلى هذا الحشد العسكري باعتباره رسالة ردع مباشرة إلى طهران وحلفائها، في مقابل تحذيرات متصاعدة من أن أي تصعيد قد يؤدي إلى مواجهة إقليمية مفتوحة تشمل عدة جبهات.

حاملة الطائرات الأمريكية إبراهام لينكولن
حاملة الطائرات الأمريكية إبراهام لينكولن

سيناريوهات المرحلة المقبلة

يرجح خبراء أن المنطقة تقف أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية:

استمرار المسار الدبلوماسي واحتواء التوتر.

ضربة عسكرية محدودة ضد أهداف إيرانية مع ردود محسوبة من الفصائل.

حرب استنزاف إقليمية واسعة تشارك فيها أطراف غير حكومية عبر جبهات متعددة.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات معقدة، خصوصًا مع تزايد التصريحات النارية من مختلف الأطراف، واستمرار الحشود العسكرية في المنطقة.

اقرأ أيضًا:

حشد عسكري أمريكي غير مسبوق في الشرق الأوسط وأوروبا.. تفاصيل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى