كرسي “فان غوخ”.. سائح يُحطم عملًا فنيًا نادرًا داخل متحف إيطالي بسبب صورة تذكارية

في لحظة طائشة تحولت إلى كابوس ثقافي، وثّقت كاميرات المراقبة داخل أحد أعرق متاحف إيطاليا حادثة مؤسفة، حين تسبب سائح في تحطيم عمل فني نادر لا يقدّر بثمن يطلق عليه “كرسي فان غوخ” — وكل ذلك من أجل صورة تذكارية.
مقطع متداول للحظة تحطيم كرسي فان غوخ بمتحف إيطالي
أثار مقطع فيديو تم تداوله مؤخرًا من داخل متحف “بالاتزو مافي” في مدينة فيرونا الإيطالية موجة من الغضب والاستياء، بعد أن ظهر فيه سائح وهو يُتلف عملاً فنياً ثم يغادر المكان دون تقديم أي اعتذار أو إبلاغ الجهات المختصة.
A couple of tourists at a museum in Italy were taking photos with artist Nicola Bolla’s “Van Gogh” chair — a piece covered with hundreds of Swarovski crystals — when one of them appeared to accidentally crush the chair while pretending to sit on it. https://t.co/slSSKgCz2s pic.twitter.com/bmKgnuRVLO
— ABC News (@ABC) June 16, 2025
ونشر المتحف عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك المشاهد التي وثقت الحادثة، معلقًا: “كابوس كل متحف تحقق، حتى في بالاتزو مافي”.
ويُظهر الفيديو السائح وهو يتربص للحظة خروج رجال الأمن، قبل أن يجلس على كرسي فني هش مغطى ببلورات كريستال فاخرة، في محاولة لالتقاط صورة تذكارية، ما أدى إلى تحطم الكرسي بشكل جزئي.
عمل فني نادر
العمل الفني المتضرر هو كرسي بعنوان “فان غوخ”، من تصميم الفنان الإيطالي نيكولا بولا، ويُعد من أبرز قطع المعرض، حيث يتميز بهشاشته الشديدة وزخرفته بمئات بلورات سواروفسكي اللامعة.

وأفادت إدارة المتحف بأن الحادث شكّل صدمة كبيرة، خاصة وأنه لم يكن واضحًا في البداية ما إذا كان بالإمكان ترميم القطعة الفريدة. إلا أن جهودًا مكثفة بذلها فريق الترميم، بالتعاون مع قسم الأمن والشرطة، أسفرت عن استعادة العمل الفني وإنقاذه بنجاح.
وأضاف المتحف في ختام بيانه: “نعبر عن امتناننا العميق لكل من ساهم في إعادة الحياة لهذا العمل الفني الثمين”.
اقرأ أيضًا:
«نيل الجهنمية» حكاية أخر امرأة سجنت بموجب قانون السحر لعام 1735
حتى الآن، لم يُعلن عن تفاصيل تكلفة الترميم، كما لا تزال هوية السائح مجهولة، وسط تساؤلات عما إذا كان سيُحاسب على فعلته أو يواجه أي تبعات قانونية.

حادثة “كرسي فان غوخ” تسلط الضوء من جديد على هشاشة الأعمال الفنية أمام سلوكيات بعض الزوار غير المسؤولة، وتطرح تساؤلات حول الحاجة إلى تشديد إجراءات الحماية داخل المتاحف، ليس فقط لحماية القطع، بل لصون الذاكرة الثقافية الإنسانية من عبث اللحظة.





