فن وثقافة

كريستين ستيوارت: ملخص فيلمي الجديد مبتذل ولا يعكس جوهر التجربة

كشفت الممثلة والمخرجة الأمريكية كريستين ستيوارت، عن استيائها من الملخص المتداول لفيلمها الجديد The Chronology of Water أو «التسلسل الزمني للمياه»، معتبرة أنه يختزل عملها الإخراجي الأول في سرد تقليدي لا يلامس جوهر التجربة السينمائية التي سعت إلى تقديمها.

كريستين ستيوارت: ملخص فيلمي الجديد مبتذل ولا يعكس جوهر التجربة
كريستين ستيوارت: ملخص فيلمي الجديد مبتذل ولا يعكس جوهر التجربة

رفض الاختزال السردي

وترى ستيوارت أن توصيف الفيلم بوصفه حكاية خطية عن طفولة قاسية، والهروب إلى السباحة التنافسية، ثم السقوط في علاقات سامة والإدمان قبل الخلاص عبر الكتابة، هو توصيف «مبتذل»، لا يعكس طبيعة العمل المستوحى من مذكرات الكاتبة ليديا يوكنافيتش.

الشكل قبل الحكاية

وأكدت ستيوارت أن الدافع الحقيقي وراء تخصيص ما يقارب عشر سنوات لتحويل الكتاب إلى فيلم لم يكن مرتبطًا بالأحداث، بل بالبنية غير التقليدية للنص الأصلي، القائم على تفكيك حياة مجزأة لا تخضع لمنطق السرد الكلاسيكي، وخلال ظهورها في بودكاست «أدوات صانع الأفلام»، وصفت النص بأنه «تفويض ضخم، كأنك تحصلين على مفاتيح قلعة وتُمنحين حرية إدارتها بالكامل».

فيلم معقد لا وعظي

وأوضحت ستيوارت أن هذا الإحساس بالحرية فرض عليها تقديم فيلم معقد وغير مباشر، قائلة: «لو لم يكن كذلك، لتحول إلى فيلم وعظي ساذج عن التنمية الذاتية، وهو أمر كان سيبدو محرجًا».

لا ملاحظات.. ولا تنازلات

ومن بين أكثر ما جذب ستيوارت في كتابة يوكنافيتش، غياب الزمن الحاضر، ما أتاح لها استخدامًا جريئًا للمونتاج، حيث تتداخل الذكريات وتتقاطع دون فواصل زمنية واضحة، في أسلوب أقرب إلى تدفق الوعي، وأكدت أن هذا النهج لا يمكن تمريره عبر سيناريو تقليدي أو منظومة إنتاج معتادة، حتى لو كانت المخرجة اسمًا معروفًا، لتطلق نصيحتها الصادمة: «لا تدونوا ملاحظات»، مشيرة إلى أنها لو التزمت بالملاحظات التقليدية «لما صُنع هذا الفيلم أبدًا».

500 مسودة بحثًا عن الإحساس

وكشفت ستيوارت أن رحلة العمل على الفيلم استغرقت ثماني سنوات، كتبت خلالها نحو 500 مسودة للسيناريو، مؤكدة أن الرقم دقيق وليس مبالغة، وأن هذه المحاولات كانت ضرورية للوصول إلى ما وصفته بـ«النسيج العاطفي المترابط» للكتاب.

الذاكرة كخبرة جسدية

وتشرح ستيوارت مقاربتها للذاكرة قائلة إن الإنسان حين يتذكر طفولته لا يستحضر تسلسلًا زمنيًا للأحداث، بل صورًا ومشاعر تتدفق في الجسد وكأنها تحدث الآن، وأضافت: «في تلك اللحظة تصبح طفلًا من جديد، بكل الأشخاص الذين كانوا في حياتك».

الصوت بوصفه ذاكرة

وبهذا المعنى، يصبح الفيلم رحلة في الذاكرة العاطفية المختزنة في الجسد، وكان الصوت الأداة الأساسية التي اعتمدت عليها ستيوارت لكشف هذه الطبقات، ووصفت تصميم الصوت، الذي أشرف عليه برنت كايزر، بأنه أشبه بـ«أسطوانة متقطعة» تعكس التقلبات النفسية للشخصية الرئيسية «ليديا».

مقاربة غير تقليدية أربكت المتخصصين

ورغم وجود بعض التعليق الصوتي التقليدي، فإن أداء إيموجين بوتس الصوتي يتغير داخل المشهد الواحد، وهو ما أدى إلى ابتعاد عدد من خبراء الصوت عن المشروع، لصعوبة تقبل هذا النهج خلال مرحلة ما بعد الإنتاج.

اقرأ أيضًا:

هاني شاكر يطمئن جمهوره على صحته بعد الجراحة

فيلم يُسمع بقدر ما يُشاهد

وتقول ستيوارت: «أردت لمن يشاهد الفيلم أن يعيش التجربة كاملة حتى لو أغمض عينيه. الفيلم أشبه ببيت مسكون، فكرة لا تتركك»، وترى أن الصوت ليس مجرد عنصر تقني، بل أداة فكرية وعاطفية لاكتشاف مشاعر الفيلم وموضوعاته.

شغف مستقبلي وصوت نسائي

وفي ختام حديثها، أعربت ستيوارت عن شغفها بصناعة المزيد من الأفلام، مؤكدة افتقاد السينما إلى التعليق الصوتي النسائي، قائلة: «إنه يمنحنا منظورًا أنثويًا داخليًا وخارجيًا في آن واحد»، وتختتم بطموح واضح: «أتمنى صنع فيلم آخر، وربما تقديم نسخة نسائية من Taxi Driver، بفهم عميق ومتواصل للعالم الداخلي للشخصية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى