
أسباب تدهور العلاقة بين صلاح والمدرب آرني سلوت
كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بقرار النجم المصري محمد صلاح بالرحيل عن صفوف نادي ليفربول الإنجليزي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وذلك قبل عام واحد من نهاية عقده الرسمي الممتد حتى صيف 2027.
وأوضح التقرير أن صلاح طلب إنهاء تعاقده الذي يتقاضى بموجبه راتباً أسبوعياً يصل إلى 400 ألف جنيه إسترليني، نتيجة تدهور علاقته بشكل واضح مع المدير الفني الهولندي آرني سلوت.
وقد بدأت الأزمة تطفو على السطح بعد أن وجد النجم المصري نفسه على مقاعد البدلاء في ثلاث مباريات متتالية أواخر العام الماضي، مما أثار حالة من الجدل الواسع في الأوساط الرياضية.
انتقادات حادة تجاه إدارة ليفربول والجهاز الفني
عبر محمد صلاح عن استيائه الشديد من طريقة تعامل الإدارة والمدرب معه من خلال تصريحات إعلامية حادة، حيث أكد أن علاقته بسلوت تشهد توتراً ملموساً يفتقر إلى التقدير والاحترام المتبادل.
ووجه صلاح انتقادات مباشرة عقب جلوسه بديلاً للمباراة الثالثة على التوالي أمام ليدز يونايتد في الجولة الخامسة عشرة من الدوري الإنجليزي، وهي المواجهة التي انتهت بالتعادل الإيجابي بثلاثة أهداف لكل فريق.
وصرح صلاح في ذلك السياق قائلاً: “أنا لا أتحمل مسؤولية تراجع أداء الفريق”، مشيراً إلى أن غيابه عن التشكيل الأساسي لا يعكس قيمته الفنية وما قدمه للنادي على مدار سنوات طويلة.
مرونة في الرحيل واهتمام سعودي وأمريكي متزايد
أبدت إدارة نادي ليفربول مرونة غير متوقعة تجاه فكرة رحيل صلاح مجاناً بنهاية الموسم الحالي بعد التوصل إلى اتفاق مرضٍ بين الطرفين، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول مستقبله.
وأشارت التقارير إلى أن قائد المنتخب المصري يحظى باهتمام كبير من أندية الدوري السعودي والدوري الأمريكي، بينما يتولى وكيله رامي عباس إدارة ملف المفاوضات بشكل كامل للوصول إلى أفضل عرض ممكن يضمن حقوق اللاعب وتطلعاته المستقبلية.
رغبة صلاح في البقاء بأوروبا والمفاوضات التركية
رغم الإغراءات المالية الضخمة القادمة من أندية الدوري السعودي التي تسعى لاستقطاب النجوم العالميين، يميل محمد صلاح في الوقت الحالي إلى تأجيل خطوة الانتقال إلى الشرق الأوسط.
ويفضل اللاعب الاستمرار في الملاعب الأوروبية للحفاظ على تنافسيته العالية في البطولات الكبرى. وفي هذا الصدد، برز نادي فناربخشة التركي كأحد الوجهات المحتملة الجادة، حيث كشفت مصادر عن عقد اجتماعين مباشرين بين مسؤولي النادي ووكيل اللاعب لمناقشة تفاصيل الصفقة، مع وجود نية لعقد جلسات إضافية لتقريب وجهات النظر.
شروط مالية محددة وعقبات أمام بعض الأندية
حدد محمد صلاح مطالبه المالية بوضوح لخوض تجربته الجديدة، حيث يسعى للحصول على راتب سنوي يقدر بنحو 20 مليون يورو، ما يعادل قرابة 385 ألف يورو أسبوعياً.
ويمثل هذا الرقم تحدياً اقتصادياً كبيراً أمام العديد من الأندية الأوروبية وتظل الأبواب مفتوحة أمام العروض السعودية التي قد تعود بقوة في حال تعثر المفاوضات الأوروبية، تظل الأولوية القصوى للاعب هي مواصلة مسيرته في القارة العجوز خلال المرحلة المقبلة.
موقف رينجرز الأسكتلندي من ضم الملك المصري
على جانب آخر، أبدى نادي رينجرز الأسكتلندي اهتماماً لافتاً ببحث إمكانية ضم محمد صلاح، حيث صرح ستيج إنجي بيورنبي، مستشار النادي، قائلاً: “لا أعرف ما هي خطط صلاح المستقبلية، لكننا ناقشنا بالفعل إمكانية التعاقد معه”.
وأضاف بيورنبي أن فكرة ضم صلاح طُرحت داخل أروقة النادي باعتبارها خطوة مذهلة بالنظر إلى تاريخه الحافل وإرثه الكبير مع ليفربول.
ومع ذلك، أشارت تقارير تقنية إلى أن انتقال صلاح إلى الدوري الأسكتلندي يظل أمراً غير مرجح، نظراً لعدم قدرة نادي رينجرز على تلبية الرواتب المرتفعة التي يطلبها اللاعب.
إرث أسطوري وفرصة أخيرة لتوديع الأنفيلد
يغادر محمد صلاح قلعة ليفربول وهو يحتل المركز الثالث في قائمة أفضل هدافي النادي عبر التاريخ برصيد 257 هدفاً في 440 مباراة.
وقد ساهم صلاح بشكل محوري في تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي مرتين، ودوري أبطال أوروبا، وكأس العالم للأندية، وكأس السوبر الأوروبي، بالإضافة إلى ألقاب الكؤوس المحلية.
ومع اقتراب تعافيه من إصابته الحالية، يعمل الجهاز الطبي على تجهيزه للمشاركة في المباريات الأخيرة من الموسم، مما قد يمنحه الفرصة الأخيرة لتوديع جماهير ليفربول من داخل أرضية ملعب أنفيلد بعد مسيرة استمرت 9 مواسم من النجاحات.
اقرأ ايضًا…برشلونة يتوصل لاتفاق مع هانزي فليك لتمديد عقده حتى 2028





