كوريا الشمالية تدخل على خط الأزمة الإيرانية – الإسرائيلية برسائل نارية ضد واشنطن وتل أبيب

أدانت كوريا الشمالية، الخميس، الغارات الجوية التي نفذتها إسرائيل ضد أهداف في إيران، ووصفتها بأنها “جريمة ضد الإنسانية” و”محاولة متهورة لإشعال صراع واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط”، محملة الولايات المتحدة والدول الأوروبية مسؤولية تأجيج التوترات الإقليمية من خلال دعمها لما وصفته بـ”الإرهاب الذي ترعاه الدولة”.

كوريا الشمالية تعرب عن قلقها من تداعيات الهجوم
وأعربت وزارة خارجية كوريا الشمالية، في بيان رسمي نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، عن “قلق بالغ” إزاء العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة، التي استهدفت منشآت نووية وعسكرية داخل الأراضي الإيرانية، معتبرة أن “قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجريمة لا تُغتفر ضد الإنسانية”.
اقرأ أيضًا
المملكة السعودية تقفز 60 مرتبة عالميا وتُسجل إنجازًا جديدًا
وأكد البيان أن “مثل هذه الأفعال الأحادية الجانب تضع المنطقة على حافة انفجار شامل، وتهدد الأمن والسلم العالميين”، داعيًا المجتمع الدولي إلى إدانة هذا “العدوان الإسرائيلي السافر”.
وفي لهجة تصعيدية، وجّه المتحدث باسم الخارجية الكورية تحذيرًا واضحًا إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية، متهمًا إياهم بـ”صبّ الزيت على نار الحرب” من خلال دعمهم المستمر لإسرائيل وتوفير الغطاء السياسي والدبلوماسي لها في المحافل الدولية.
وقال البيان: “إن الانحياز الأعمى للولايات المتحدة تجاه سياسات إسرائيل العدوانية يؤكد أن ما يحدث في الشرق الأوسط ليس مجرد صراع إقليمي، بل نتيجة مباشرة لتدخل قوى كبرى تسعى لتغيير موازين القوى في المنطقة بما يخدم مصالحها الجيوسياسية”.

خلفية التصعيد الإسرائيلي
وكانت إسرائيل قد شنت، في ليلة 13 يونيو الجاري، عملية عسكرية مفاجئة ضد عدة مواقع داخل إيران، زاعمة أن الهجوم جاء ردًا على ما وصفته بوجود برنامج نووي عسكري سري إيراني “يقترب من نقطة اللاعودة”.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية عددًا من المنشآت النووية، وقواعد تابعة للحرس الثوري، ومواقع لقادة عسكريين، بالإضافة إلى منظومات دفاع جوي وصواريخ “أرض-أرض”، في عملية وُصفت بأنها الأعنف منذ سنوات.

إسرائيل تتهم وإيران تنفي
تتهم إسرائيل إيران بتطوير قدرات نووية لأغراض عسكرية تحت غطاء برنامجها السلمي، وهو ما تنفيه طهران بشدة، مؤكدة أن أنشطتها النووية تقتصر على الاستخدامات المدنية والطبية، وتخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويُعد هذا التصعيد العسكري الأحدث في سلسلة من التوترات بين البلدين، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تتوسع لتشمل أطرافًا إقليمية ودولية أخرى.





