عربية ودولية

ملفات FBI تتحدث| كيف حوّل إبستين نفوذه إلى شبكة دعارة للقاصرات؟!

في غرفة تحقيق باردة، كُتبت ملاحظات بخطٍ متعجل على أوراق رسمية تحمل ختم مكتب التحقيقات الفيدرالي. أسماء محجوبة، وجمل مبتورة، لكن ما بين السطور كان أوضح من أي اعتراف صريح: شبكة مظلمة، فتيات قاصرات، ورجل ثري استخدم نفوذه ليحوّل الجريمة إلى “نظام”.

وبعد سنوات من الصمت والطمس، بدأت بعض الأسرار المدفونة في قضية جيفري إبستين تطفو مجددًا إلى السطح، حاملة معها تفاصيل صادمة عن عالمٍ خفي أدار فيه الملياردير الراحل إمبراطورية لاستغلال الأطفال، بعلاقات امتدت إلى دوائر المال والسياسة والفن.

ملفات FBI تتحدث عن جرائم إبستين

الحكاية تعود حينما كشفت وزارة العدل الأمريكية، عن وثائق جديدة تُدين الملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين، وتعرض بالتفصيل كيف أدار شبكة منظمة لاستغلال القاصرات جنسيًا، بمشاركة وسطاء وبعلم شخصيات سياسية وفنية رفيعة المستوى.

إبستين

وتتضمن الوثائق، مذكرات تحقيق تُفصّل مطالب إبستين من الأشخاص الذين كلفهم بجلب فتيات قاصرات لاستغلالهن، وهي من أخطر الأدلة التي خرجت إلى العلن حتى الآن، وبحسب شبكة “سي إن إن”، فإن هذه المذكرات تسلط الضوء على آلية عمل إمبراطورية الدعارة التي أسسها إبستين، حيث جرى تجنيد فتيات صغيرات تحت غطاء “جلسات تدليك”.

الوثائق، التي طال انتظارها منذ إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أثارت انتقادات واسعة بسبب نشرها بشكل جزئي وخضوعها لتنقيح مكثف، إلا أن إحدى الوثائق – وتحمل الرقم EFTA00004179 ، جاءت كاشفة على نحو لافت،  وتضم هذه الوثيقة غلافًا رسميًا لأدلة مكتب التحقيقات الفيدرالي، إلى جانب 13 صفحة من مذكرات مكتوبة بخط اليد، تعود لمقابلة أُجريت في 2 مايو 2019 مع شاهدة لم يُكشف عن هويتها، كما حُجبت أجزاء من إفادتها.

 كيف حوّل إبستين نفوذه إلى شبكة دعارة للقاصرات؟!

وتُظهر المذكرات تفاصيل صادمة عن تفضيلات إبستين، حيث ورد أنه رفض فتاة “دومينيكية سمراء البشرة”، مؤكدًا أنه “لا يريد فتيات سمراء أو من أصول إسبانية”، وبحسب الشاهدة، أبلغ الوسيط إبستين بأنه يجلب له “فتيات صغيرات”، إلا أن الأخير اشتكى قائلًا: “نعم، لكن ليس سمراوات”.

وتكشف الملاحظات أن إبستين كان يفضّل الفتيات دون سن 18 عامًا تحديدًا. ففي إحدى الوقائع، طلب بنفسه بطاقة هوية إحدى الفتيات ليتأكد من أنها قاصر، بعدما شك في عمرها بسبب “أخطاء سابقة” تم خلالها جلب فتيات أكبر سنًا.

وتضمنت الوثائق صورًا لفتيات تراوحت أعمارهن بين 14 و17 عامًا، إضافة إلى إشارات لمواقع متعددة في نيويورك، من بينها شقة في شارع 41 بمانهاتن، ومناطق في روتشستر وبرايتون بيتش، فضلًا عن ذكر حفل تخرج من مدرسة ثانوية.

شهادات تؤكد النمط الإجرامي

ورغم أن هوية الشاهدة لم تُكشف، فإن مضمون الإفادات يتوافق مع ما هو معروف عن اهتمام إبستين بالفتيات القاصرات، خاصة من البرازيل، وأشارت الشبكة إلى مارينا لاسيردا، مهاجرة برازيلية ورد اسمها في لائحة الاتهام الفيدرالية بصفتها “الضحية القاصر رقم 1”. وكانت لاسيردا قد أدلت بشهادتها علنًا لأول مرة في سبتمبر الماضي، مؤكدة أنها تعرضت للاعتداء من إبستين منذ أن كانت في الرابعة عشرة من عمرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى