عربية ودوليةعاجل

كيم جونغ أون يُحكم قبضته على كوريا الشمالية| المؤتمر التاسع يرسّخ النهج النووي ويكشف تغييرات مفصلية في هرم السلطة

نشرت صحيفة إلباييس الإسبانية تقريرًا موسعًا حول أعمال المؤتمر التاسع لـ حزب العمال الكوري، الذي أعاد انتخاب الزعيم كيم جونغ أون أمينًا عامًا للحزب، في خطوة اعتبرها مراقبون تكريسًا جديدًا لهيمنته المطلقة على مفاصل السلطة في كوريا الشمالية.

التقرير، الذي أعدّته الصحفية إنما بونيت، أشار إلى أن المؤتمر حمل رسائل سياسية وعسكرية واضحة، تؤكد استمرار بيونغ يانغ في نهجها المتشدد، مع تعزيز القدرات الدفاعية والتمسك بالبرنامج النووي بوصفه الضمانة الأساسية لأمن الدولة وسيادتها.

الزعيم كيم جونغ أون
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون

تجديد الولاء وترسيخ النهج العسكري

أكد الحزب خلال جلساته أن كيم جونغ أون يمثل “المحرك الأساسي” لتعزيز القوة العسكرية للبلاد، مشددًا على أن البرنامج النووي يظل الركيزة الإستراتيجية للدفاع الوطني في مواجهة ما تصفه بيونغ يانغ بالتهديدات الخارجية.

وأشاد المؤتمر بما وصفه بـ”القفزة النوعية” التي حققتها القوات المسلحة تحت قيادة كيم جونغ أون، معتبرًا أن الجيش تحوّل إلى قوة نخبوية تمتلك ترسانة نووية متطورة، ما يعزز قدرة الردع ويضمن استقرار الدولة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة في شبه الجزيرة الكورية.

 

تغييرات في بنية النخبة الحاكمة

على الصعيد الداخلي، كشف المؤتمر عن ملامح إعادة ترتيب داخل أروقة الحكم، تمثلت في استبعاد شخصيات بارزة من اللجنة المركزية، في خطوة تعكس توجهًا لتجديد النخبة السياسية.

ومن أبرز الغائبين:

تشوي ريونغ هاي، رئيس البرلمان وأحد أقوى الشخصيات في النظام.

ري بيونغ تشول، المرتبط بملف تطوير البرنامج العسكري.

باك جونغ تشون، الذي لعب دورًا محوريًا في تحديث القدرات الصاروخية.

ويرى مراقبون أن هذه التغييرات قد تعكس رغبة القيادة في ضخ دماء جديدة داخل المؤسسة الحاكمة، أو إعادة توزيع مراكز النفوذ بما يعزز موقع كيم في قمة الهرم السياسي.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون

تحديات اقتصادية ورسائل تفاؤل

في خطابه أمام المؤتمر، تطرق كيم جونغ أون إلى التحديات الاقتصادية التي واجهتها البلاد خلال السنوات الخمس الماضية، مرجعًا الصعوبات إلى العقوبات الدولية والأزمات الصحية العالمية.

ورغم إقراره بهذه التحديات، شدد على أن كوريا الشمالية تجاوزت أصعب المراحل، معلنًا دخول البلاد “مرحلة تفاؤل”، وداعيًا إلى تكثيف الجهود لتحسين مستوى معيشة المواطنين، ومواصلة البناء الاشتراكي بأسلوب وطني خاص لا يسمح بالركود.

 

ملف الخلافة وظهور كيم جو آي

أثار الظهور المتكرر لـ كيم جو آي، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، تساؤلات متزايدة حول مستقبل الخلافة.

ورغم عدم صدور إعلان رسمي بشأن دورها السياسي خلال المؤتمر، تشير تقارير استخباراتية إلى احتمال إعدادها لتكون الوريثة المقبلة لسلالة “كيم”، التي تحكم البلاد منذ عام 1948، ما يضيف بعدًا جديدًا للتكهنات بشأن مستقبل النظام.

الزعيم كيم جونغ أون
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون

تداعيات دولية وترقب حذر

اختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن المجتمع الدولي يترقب نتائج المؤتمر، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية تجاه الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

ففي ظل جمود قنوات الحوار، تبدو المؤشرات الحالية دالة على استمرار بيونغ يانغ في تعزيز قدراتها النووية والتمسك بالخط المتشدد، ما يجعل المرحلة المقبلة محمّلة بتحديات دبلوماسية وأمنية، سواء في شبه الجزيرة الكورية أو على الساحة الدولية.

اقرأ أيضًا:

حاملة الطائرات الأميركية “جيرالد آر. فورد” ترسو في جزيرة كريت اليونانية قبل انضمامها للحشد العسكري بالشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى