لافروف يحذر من أي خطوات عسكرية أوروبية في أوكرانيا.. روسيا جاهزة للرد

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، اليوم الأربعاء، أن روسيا ستتخذ إجراءات رادعة في حال نشر أي وحدات عسكرية أجنبية على الأراضي الأوكرانية، مشددًا على أن موسكو لا تسعى إلى مواجهة مع أوروبا، لكنها لن تتهاون مع أي تهديد أمني يمس مصالحها الوطنية.

جاء ذلك خلال خطابه في مجلس الأمن الروسي ضمن فعالية “ساعة الحكومة”، حيث أوضح أن بلاده تراقب عن كثب التطورات العسكرية حول حدودها الغربية، وتحتفظ بحق الرد على أي خطوات عدائية قد تمس الأصول الروسية أو تهدد استقرار المنطقة.
موسكو لا تريد حربًا لكنها مستعدة للدفاع
وقال لافروف: “كما أكد الرئيس فلاديمير بوتين، نحن لا نسعى لخوض حرب مع أوروبا، ولا نملك أي نية لذلك، لكننا سنرد على أي خطوات عدائية، بما في ذلك نشر قوات عسكرية أوروبية في أوكرانيا أو الاستيلاء على الأصول الروسية، ونحن على أهبة الاستعداد لهذا الرد”.
اقرأ أيضًا
كوريا الجنوبية: 9 طائرات صينية وروسية تدخل منطقة الدفاع الجوي
وأضاف أن روسيا ملتزمة بمبدأ الدفاع عن مصالحها الحيوية، موضحًا أن الرد الروسي لن يكون تصعيديًا بلا داعٍ، وإنما سيكون رادعًا للحفاظ على الأمن القومي والحد من أي محاولات لزعزعة استقرار المنطقة.

تقدير موسكو لرغبة واشنطن في الحوار
وفي سياق متصل، ثمّن لافروف رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحوار حول الملف الأوكراني، مشيرًا إلى أن موسكو تقدر جهود واشنطن لإنهاء الصراع عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية.
وأوضح الوزير الروسي أن روسيا والولايات المتحدة توصّلتا إلى اتفاق على مواصلة العمل على تسوية الأزمة في أوكرانيا، مؤكدًا أن الحل المستدام لا يمكن تحقيقه دون معالجة الأسباب الجذرية للصراع.
انتقاد الاتحاد الأوروبي واستعراض موقفه
وفي مداخلته، انتقد لافروف السياسات الأوروبية تجاه الأزمة الأوكرانية، واصفًا موقف الاتحاد الأوروبي بالـ”العمى السياسي اليائس”، مشيرًا إلى أن بعض المسؤولين في بروكسل يعتقدون خطأ أنهم قادرون على هزيمة روسيا.
وقال لافروف: “بعد أن استثمر الاتحاد الأوروبي كل رصيده السياسي في حربه مع روسيا، مستخدمًا أرواح المواطنين الأوكرانيين، يواصل، في ظل العمى السياسي اليائس، خداع نفسه بالاعتقاد أنه قادر على هزيمة بلدنا. كما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نحن لا نسعى لخوض حرب مع أوروبا، ولا نملك أي نية من هذا القبيل”.

أهمية التوصل لحل جذري للصراع
واختتم لافروف حديثه بالتأكيد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة في أوكرانيا كشرط أساسي لأي حل سياسي مستدام، مشددًا على أن التسوية الحقيقية تتطلب مشاركة جميع الأطراف المعنية والالتزام بالمسارات الدبلوماسية والقانونية الدولية.





