لبنان يرفض تمسّك إيران بسلاح “حزب الله” وسط تطورات في ترسيم الحدود البحرية

أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، أمس، رفض بلاده لما وصفه التمسّك الإيراني بسلاح حزب الله، مشدّدًا على أن ما هو أهم من الماء والخبز بالنسبة للبنان هو السيادة والحريّة واستقلال القرار الداخلي.
وقال رجّي في تصريحات رسمية: “نحن بعيدون عن الشعارات الآيديولوجية والسياقات الإقليمية العابرة للحدود التي دمّرت بلدنا وما زالت تعمّد إلى دفعنا نحو الخراب”.

الموقف الإيراني والتمجيد لحزب الله
وجاء الرد اللبناني بعد تصريحات لمسؤول إيراني رفيع، إذ قال مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، إن وجود حزب الله اليوم لا غنى عنه بالنسبة للبنان.
اقرأ أيضًا
الشرطة الكورية تحتجز أمريكيين ألقوا زجاجات مليئة بالأرز وأناجيل باتجاه الشمال
وأضاف ولايتي أن الاعتداءات المستمرة التي ينفذها الكيان الصهيوني ضد لبنان تُظهر أن وجود الحزب أصبح بحسب تعبيره أكثر أهمية للبنان من الخبز اليومي، في موقف أثار استياء السلطات اللبنانية.
تقدم في ترسيم الحدود البحرية مع قبرص
على صعيد آخر، أعلن الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس، عن إنجاز عملية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وأكد المسؤولان أن هذا الاتفاق يمثل محطة استراتيجية مهمة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الثنائي والإقليمي، خصوصًا في مجالات الطاقة والاستثمار البحري.
تحذيرات إسرائيلية بشأن الاتفاق الحدودي
تزامنًا مع هذه التطورات، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن لبنان لن ينعم بالهدوء في حال عدم ضمان أمن إسرائيل.
كما لوّح كاتس بإمكانية التراجع عن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان إذا لم تتحقق الضمانات الأمنية المطلوبة، ما يزيد من حساسية الوضع الإقليمي ويطرح تحديات جديدة أمام الجانبين.

توازن دقيق بين السيادة والتحديات الإقليمية
تعكس هذه التطورات توازن لبنان الصعب بين حماية سيادته الداخلية، والموازنة بين الأطراف الإقليمية المختلفة، وسط ضغوط متزايدة من إيران وإسرائيل، ومحاولات للتعاون مع دول الجوار في ملفات استراتيجية مثل الحدود البحرية والطاقة.





