لقاء جديد بين ترامب ونتنياهو نهاية ديسمبر لبحث المرحلة الثانية من خطة غزة

تتجه الأنظار في نهاية ديسمبر الجاري إلى اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي سيعقد في 29 ديسمبر/كانون الأول، في خامس لقاء يجمعهما في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، والسادس منذ بدايته.
وتأتي الزيارة وسط تصاعد التطورات السياسية والعسكرية المتعلقة بالحرب على غزة، ومع تلميحات أمريكية وإسرائيلية إلى قرب إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب الخاصة بإنهاء الحرب.

لقاء مهم في توقيت حساس
وأعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، شوش بيدروسيان، أن اللقاء سيجري في الولايات المتحدة دون تحديد المكان، فيما رجّحت وسائل إعلام إسرائيلية أن يكون في ولاية فلوريدا، حيث اعتاد ترامب عقد لقاءات سياسية رفيعة المستوى.
كما أفادت القناة الإخبارية الإسرائيلية “12” بأن نتنياهو يدرس القيام بجولة سياسية تمتد من 28 ديسمبر الجاري حتى 4 يناير 2026، رغم أن المكاتب الحكومية في الولايات المتحدة ستكون مغلقة يوم رأس السنة. ومن المتوقع أن يتضمن جدول الزيارة اجتماعات أمنية وسياسية مكثفة.
بحث المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة
ويرجح مراقبون أن يشكّل لقاء 29 ديسمبر نقطة انطلاق عملية لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب على غزة، والتي تشمل عدة محاور رئيسية:
انسحابات إسرائيلية إضافية من مناطق في قطاع غزة.
بدء عملية نزع سلاح حركة حماس.
انتشار قوات دولية لضمان الاستقرار.
إطلاق برنامج إعادة إعمار غزة وفق آليات دولية.

وفي تصريحات حديثة قال نتنياهو: “سأبحث لاحقًا هذا الشهر مع الرئيس ترامب فرص تحقيق السلام.. نحن نناقش كيفية إنهاء حكم حماس في غزة. بقي لدينا رهينة واحدة يجب استعادتها، وبعد ذلك نتوقع الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهي مرحلة صعبة بقدر سابقتها. أما المرحلة الثالثة فستركز على إزالة التطرف، كما حدث في ألمانيا سابقًا، وذلك بعد تفكيك حماس في المرحلة الثانية.”
اقرأ أيضًا:
نتنياهو: إسرائيل وحماس على مشارف المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار
لقاءات جانبية وتعزيز التنسيق السياسي
وبالتوازي مع التحضير للقاء ترامب، عقد نتنياهو اجتماعًا مع السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في القدس الغربية، في أول زيارة للأخير إلى إسرائيل منذ توليه منصبه. وأكد مكتب نتنياهو أن الاجتماع تناول:
تعميق التنسيق السياسي بين واشنطن وتل أبيب
مناقشة التحديات التي تواجه إسرائيل في مؤسسات الأمم المتحدة
بحث خطوات الحفاظ على الاستقرار الإقليمي
العمل على إحباط المبادرات المناوئة لإسرائيل في المجتمع الدولي

تداعيات محتملة
يرى محللون أن اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو يحمل أبعادًا سياسية وعسكرية حساسة في ظل استمرار الحرب على غزة، وتنامي الضغوط الدولية لإيجاد مسار سياسي واضح. كما يُتوقع أن يحدد اللقاء ملامح المرحلة المقبلة من العمليات العسكرية، وترتيبات الحكم وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
يدخل لقاء نتنياهو–ترامب المرتقب في 29 ديسمبر في سياق سياسي متشابك، يعكس الحاجة إلى تفاهمات أمريكية–إسرائيلية جديدة حول مستقبل غزة. وبينما تتحدث واشنطن عن خطة متعددة المراحل لإنهاء الحرب، يبقى تنفيذها معتمدًا على ما سيخرج به اللقاء من تفاهمات واضحة حول الانسحابات، نزع السلاح، وترتيبات الاستقرار الدولي.





