رياضة

لموشي يقود مشروع إعادة بناء منتخب تونس حتى 2028 وسط غضب جماهيري بعد الخروج القاري

إعلان رسمي يعيد تشكيل الجهاز الفني لنسور قرطاج

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، مساء الأربعاء، تعيين المدرب صبري لموشي مديرًا فنيًا للمنتخب الوطني الأول بعقد يمتد حتى عام 2028، في خطوة تعد جزءًا من مشروع واسع لإعادة بناء نسور قرطاج خلال المرحلة المقبلة.

وجاء هذا القرار بعد سلسلة من الاجتماعات والمناقشات الفنية بين لموشي ومسؤولي الاتحاد، في ظل الحاجة إلى إعادة التوازن الفني والنفسي للمنتخب بعد خروجه من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025.

ونشر الاتحاد التونسي عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بيانًا جاء فيه: «تعلن الجامعة التونسية لكرة القدم عن التعاقد مع المدرّب صبري اللموشي لتولي مهمة الناخب الوطني إلى غاية عام 2028»، ليصبح التعيين رسميًا بعد أيام من التكهنات والتسريبات الإعلامية.

لموشي يقود مشروع إعادة بناء منتخب تونس حتى 2028 وسط غضب جماهيري بعد الخروج القاري

تفاصيل التفاوض ودوافع الاختيار

اختيار صبري لموشي جاء عقب جلسة جمعته بمسؤولي الاتحاد التونسي لكرة القدم، حيث تم الاتفاق على الخطوط العريضة للمشروع الرياضي والعناصر المرافقة له.

وأبدى المدرب الفرنسي التونسي الأصل موافقة واضحة على قيادة المنتخب، مع تقديم تنازلات مالية تتعلق بقيمة راتبه، دعمًا للمسار الإصلاحي الذي تعمل عليه الجامعة التونسية بهدف تطوير كرة القدم المحلية وتحسين مستوى المنتخب الأول.

ويعكس القبول بتخفيض الشروط المالية رغبة لموشي في الانخراط مهنيًا ووطنيًا في مشروع بناء طويل المدى، يتطلب انسجامًا بين الإدارة الفنية واللاعبين، واستثماراً في العناصر الصاعدة، وتحسين البنية التكتيكية للمنتخب.

لموشي يقود مشروع إعادة بناء منتخب تونس حتى 2028 وسط غضب جماهيري بعد الخروج القاري

خلفيات التغيير الفني ومشهد الخروج الإفريقي

يأتي تعيين لموشي خلفًا للمدرب سامي الطرابلسي الذي أُقيل من منصبه عقب خروج المنتخب التونسي من دور الستة عشر لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 المقامة في المغرب.

وودع نسور قرطاج البطولة بعد الهزيمة أمام منتخب مالي بركلات الترجيح بنتيجة 3-2، عقب التعادل بهدف لكل فريق في الوقتين الأصلي والإضافي، في المواجهة التي احتضنها ملعب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء.

واعتبر هذا الخروج المبكر مخيبًا للآمال على المستويين الفني والجماهيري، خصوصًا أنه جاء بعد مرحلة من التفاؤل بشأن قدرة الفريق على المنافسة القارية. وقد مثّل هذا السقوط أحد أبرز أسباب إحداث تغيير فني شامل في الجهاز التقني للمنتخب.

لموشي يقود مشروع إعادة بناء منتخب تونس حتى 2028 وسط غضب جماهيري بعد الخروج القاري

ردود فعل الجماهير وتفاصيل عودة البعثة

شكّل الخروج من البطولة القارية حالة من الغضب لدى شريحة واسعة من جماهير نسور قرطاج، الذين عبّروا عن استيائهم من ضعف الأداء وغياب الروح التنافسية، وهو ما انعكس في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي وفي التعامل الإعلامي مع الحدث.

وعادت بعثة المنتخب التونسي إلى البلاد على متن رحلة طيران عادية وسط ركاب مدنيين، في مشهد لافت يعكس حجم الصدمة الجماهيرية من الأداء والنتائج، بعيدًا عن مظاهر الاحتفالات أو استقبال رسمي معتاد في مثل هذه المناسبات.

ويمثل مشروع لموشي الجديد محاولة لإعادة بناء ثقة الجمهور، وإحياء التطور الفني في مرحلة تتطلب استراتيجيات بعيدة المدى تتجاوز ردود الفعل السريعة.

اقرأ ايضًا…هزيمة مُحبِطة لمنتخب مصر أمام السنغال تضع المنتخب في مباراة تحديد المركز الثالث

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى