لولا يندّد بقرار واشنطن سحب تأشيرات قضاة برازيليين: “تدخل غير مقبول في السيادة القضائية”

أعرب الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، عن استنكاره الشديد للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، والتي شملت إلغاء التأشيرات الأمريكية لقضاة المحكمة الفدرالية العليا البرازيلية وأفراد عائلاتهم، على خلفية مشاركتهم في محاكمة الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو.

لولا: “إجراء تعسفي وغير مبرر”
وقال لولا في بيان نشره عبر منصة “إكس”، إن “الإجراء التعسفي الذي اتخذته حكومة الولايات المتحدة بحق القضاة البرازيليين لا مبرر له”، مؤكداً تضامنه الكامل مع أعضاء المحكمة العليا الذين قال إنهم “تعرضوا لانتهاك صارخ لمبدأ سيادة الدول واستقلال أنظمتها القضائية”.
واشنطن تستهدف قضاة وأفراد عائلاتهم
وكانت الولايات المتحدة قد ألغت تأشيرات القاضي ألكسندر دي مورايس، وعدد من زملائه القضاة المشاركين في محاكمة بولسونارو، إضافة إلى أفراد أسرهم، جاء ذلك عقب إصدار دي مورايس قراراً يقضي بوضع بولسونارو تحت الإقامة الجبرية الليلية، وإلزامه بارتداء سوار إلكتروني، ومنعه من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، إلى حين صدور الحكم النهائي.

اتهامات لبولسونارو بمحاولة انقلاب
يُحاكم الرئيس البرازيلي السابق بتهم تتعلق بمحاولة الانقلاب على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2022، والتي فاز فيها لولا، حيث تتهمه المحكمة بالسعي للبقاء في السلطة عبر وسائل غير دستورية.
اقرأ أيضًا
أوكرانيا تطلق مبادرة لاختبار الأسلحة الأجنبية ضد روسيا
روبيو: “انتهاك للحقوق يتجاوز حدود البرازيل”
من جهته، دافع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عن القرار واصفاً الإجراءات القضائية ضد بولسونارو بأنها “حملة اضطهاد سياسي بقيادة القاضي دي مورايس”، وقال في بيان: “هذه الحملة تمثل مزيجاً من القمع والرقابة، لا تنتهك فقط الحقوق الأساسية للمواطنين البرازيليين، بل تمتد آثارها لتطال الأمريكيين أيضاً”.

تصعيد جديد في العلاقات البرازيلية الأمريكية
وتأتي هذه الخطوة لتزيد من التوتر بين برازيليا وواشنطن، وسط تباينات حادة في المواقف السياسية بين إدارتي لولا اليسارية وإدارة ترامب، التي تربطها علاقات وثيقة ببولسونارو، حليفها اليميني البارز في أمريكا اللاتينية.





