عربية ودولية

ليلة الانقسام في واشنطن| مقاطعة ديمقراطية توازي خطاب ترامب

في مساءٍ بارد من أمسيات واشنطن، كانت الأضواء تلمع فوق قبة United States Capitol استعداداً لخطابٍ ينتظره الملايين. داخل القاعة، تُرتَّب المقاعد بعناية لاستقبال الرئيس Donald Trump في خطاب حالة الاتحاد، بينما في الخارج، وعلى امتداد National Mall، كان مشهدٌ مختلف يتشكل بهدوء.

قالت مجلة Newsweek إن ما لا يقل عن اثني عشر نائباً ديمقراطياً في مجلسي الشيوخ والنواب قرروا أن يكون مساء الثلاثاء مختلفاً هذا العام، فبينما يستعد الرئيس Donald Trump لإلقاء خطاب حالة الاتحاد تحت قبة United States Capitol، يعتزم هؤلاء المشرعون الغياب عن القاعة والتوجه إلى الهواء الطلق، حيث تُقام فعالية احتجاجية في National Mall.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ليلة الانقسام في واشنطن

قبل الساعة التاسعة بقليل، وهو الموعد المحدد لبدء خطاب الرئيس، سيجتمع المشاركون في تجمع يحمل اسم “حالة الاتحاد الشعبي”، تنظمه جماعات تقدمية من بينها MoveOn وMeidasTouch. هناك، وعلى مقربة من مبنى الكابيتول، سيعلو صوت مختلف، يهدف بحسب المنظمين إلى تسليط الضوء على تأثير سياسات الإدارة على الحياة اليومية للأمريكيين.

في الجهة الأخرى من المدينة، ستتجه الأنظار إلى القاعة الكبرى حيث يلقي ترامب خطابه في تمام التاسعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مستعرضاً ما تعتبره إدارته إنجازات وسياسات تستحق الإشادة. وبينما يجلس الجمهوريون عادة بأعداد كبيرة دعماً للرئيس، يبدو أن بعض الديمقراطيين اختاروا هذه المرة التعبير عن اعتراضهم بطريقة علنية.

وعلّقت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أبيجيل جاكسون، في تصريح لشبكة NBC News، بأن غياب الديمقراطيين ليس مفاجئاً، معتبرة أنهم يرفضون الاحتفاء بما تصفه الإدارة بالسياسات الرشيدة التي أفادت الأمريكيين.

هكذا، ينقسم المشهد في واشنطن بين قاعة رسمية تضيئها عدسات الكاميرات وخطاب رئاسي مرتقب، وساحة مفتوحة تحتضن تجمعاً احتجاجياً يرفع شعارات معارضة. وبين المكانين، تتجلى صورة الانقسام الحزبي العميق الذي يطبع المشهد السياسي في الولاية الثانية لترامب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى