مادورو يتحدى واشنطن: فنزويلا ليست للبيع ولن تخضع للاستعمار

جدّد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو هجومه اللاذع على السياسات الأمريكية تجاه بلاده، مؤكدًا أن كاراكاس تتعرض لما وصفه بـ«مخطط استعماري متكامل» يستهدف إسقاط النظام وفرض سلطة موالية للخارج تنتزع القرار الوطني.

سيادة غير قابلة للمساومة
وخلال كلمة ألقاها، اليوم الخميس، ونقلتها قناة «تيليسور» الفنزويلية، قال مادورو إن التحركات الخارجية لم تعد خفية، مشيرًا إلى أن الهدف الحقيقي يتمثل في تحويل فنزويلا إلى دولة تابعة تُدار بإرادة خارجية، عبر تنصيب «حكومة دمية» تفرّط في السيادة وتدخل في صفقات دولية على حساب الشعب.
وأضاف بنبرة حاسمة: «الحقيقة باتت واضحة للجميع.. إنها محاولة لإشعال حرب استعمارية جديدة، لكن فنزويلا لن تكون مستعمرة لأحد، لا اليوم ولا غدًا».

النفط مستمر في الوصول إلى العالم
وفي رسالة تحدٍ مباشرة للتهديدات المتعلقة بعرقلة التجارة، أكد الرئيس الفنزويلي أن بلاده ماضية في تسويق نفطها ومنتجاتها في الأسواق العالمية، معتبرًا أي حديث عن حصار بحري إجراءً غير قانوني يتعارض مع القوانين والاتفاقيات الدولية.
وتابع قائلًا: «لسنا في زمن القراصنة، وثروات فنزويلا ملك حصري لشعبها، وهو صاحب الحق الكامل في كل ذرة من موارده الطبيعية».
جبهة داخلية متماسكة
وعلى الصعيد الداخلي، شدد مادورو على جاهزية الدولة لمواجهة أي تصعيد محتمل، مؤكدًا تماسك الجبهة المدنية والعسكرية والشرطية للدفاع عن الدستور وحماية الحقوق التاريخية للشعب في الأرض والمعادن والثروات.
كما أشار إلى أن قطاعات واسعة من الشعب الأمريكي نفسه ترفض الانخراط في «حروب لا نهاية لها» تسببت، على حد وصفه، في دمار الدول واستنزاف الأجيال الشابة.
تحرك دبلوماسي ورسالة للأمم المتحدة
دوليًا، كشف مادورو عن تواصله مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، موضحًا أنه أطلعه على ما تتعرض له القارة من تصعيد وصفه بالعدواني، مطالبًا المجتمع الدولي بالتمسك بالقانون الدولي ووقف السياسات التي تهدد بإشعال نزاعات جديدة.
واختتم الرئيس الفنزويلي تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده تمتلك «القوة والعقل والدعم الدولي» الكافي للتصدي لأي خطوات غير شرعية تستهدف سيادتها واستقلال قرارها الوطني.





