ماكرون: نيجيريا طلبت دعماً فرنسيا إضافيا لمواجهة العنف

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن نظيره النيجيري بولا تينوبو طلب من فرنسا تقديم مزيد من الدعم لمساعدة بلاده على التصدي لتصاعد أعمال العنف في المناطق الشمالية، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار الهجمات التي تستهدف المدنيين والمؤسسات التعليمية والدينية، الأمر الذي أثار حالة من القلق الإقليمي والدولي.

هجمات وخطف جماعي تزيد من تعقيد المشهد
شهدت نيجيريا، أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان، خلال الأسابيع الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الهجمات، خصوصًا في الولايات الشمالية التي تعاني من اضطرابات مزمنة، حيث تم تسجيل عمليات خطف عشوائية من مدارس وكنائس، إضافة إلى اعتداءات مسلحة استهدفت تجمعات سكنية، بحسب ما نقلته رويترز، ما زاد من حدة المخاوف بشأن اتساع رقعة العنف وتأثيره على الاستقرار.
اقرأ أيضًا
زيلينسكي: محادثات بناءة شاقة مع واشنطن بشأن خطة السلام
تهديدات أمريكية بالتدخل العسكري تثير الجدل
في سياق متصل، لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ عمل عسكري في نيجيريا، متهمًا السلطات هناك بإساءة معاملة المواطنين المسيحيين. غير أن الحكومة النيجيرية نفت هذه الاتهامات، معتبرة أنها تسيء إلى حقيقة الوضع الأمني، مؤكدة أن الجماعات المسلحة تستهدف المسلمين والمسيحيين على حد سواء، وأن الصراع ذو طبيعة معقدة تتداخل فيه عوامل سياسية واجتماعية واقتصادية.

مكالمة هاتفية بين باريس وأبوجا لتعزيز التعاون الأمني
وأوضح ماكرون أنه أجرى، اليوم الأحد، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس النيجيري ناقش خلاله سبل تعزيز التعاون الثنائي، وعرض دعم فرنسا لنيجيريا في مواجهة التحديات الأمنية المتعددة، لا سيما التهديدات التي تمثلها الجماعات الإرهابية في شمال البلاد، مشددًا على أهمية العمل المشترك لحماية المدنيين ودعم استقرار البلاد.
تعهد فرنسي بتعزيز الشراكة ودعم المتضررين
وفي منشور على منصة إكس، أكد ماكرون أن بلاده ستعمل، بناء على طلب نيجيريا، على تعزيز الشراكة مع السلطات المحلية وتقديم الدعم المباشر للسكان المتضررين من أعمال العنف، داعيًا جميع الشركاء الدوليين إلى تكثيف التعاون وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الأمنية في البلاد.

تحول في الاستراتيجية الفرنسية بإفريقيا
وأشار التقرير إلى أن فرنسا قامت بسحب جزء كبير من قواتها من دول غرب ووسط إفريقيا خلال الفترة الماضية، وتتجه حاليًا إلى اعتماد سياسة جديدة تقوم على التركيز على مجالات التدريب العسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، والاستجابة لطلبات المساعدة الرسمية من الدول، بدلًا من الانخراط العسكري المباشر على الأرض، في إطار إعادة صياغة سياستها الأمنية والعسكرية في القارة الإفريقية.





