
نجح نادي مانشستر سيتي في حسم مواجهة القمة أمام مضيفه ليفربول بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي احتضنها ملعب أنفيلد التاريخي مساء الأحد.
وتأتي هذه الموقعة الكبرى ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث اتسمت المباراة بالندية العالية والتقلبات الدراماتيكية حتى الثواني الأخيرة.
وشهد اللقاء حضوراً مصرياً بارزاً في التشكيل الأساسي للفريقين، مما أضاف صبغة خاصة للمباراة التي جذبت أنظار المتابعين حول العالم، نظراً لما تمثله هذه المواجهة من تأثير مباشر على صراع المربع الذهبي والمنافسة على لقب البريميرليج.

صراع تكتيكي وهدوء حذر يسيطر على أحداث الشوط الأول
بدأت المباراة بحذر تكتيكي متبادل بين بيب جوارديولا ويورجن كلوب، حيث دفع المدرب الإسباني بالنجم المصري عمر مرموش أساسياً في تشكيلة السيتيزنز، والذي كاد أن يهز الشباك بتسديدة قوية مرت فوق العارضة بقليل.
وفي المقابل، قاد محمد صلاح هجوم ليفربول طوال دقائق المباراة، وشهدت الدقائق الأخيرة من الشوط الأول مطالبة صلاح بركلة جزاء إثر تدخل من البرتغالي برناردو سيلفا، إلا أن الحكم أمر باستمرار اللعب.
وانتهى النصف الأول من اللقاء بالتعادل السلبي، وسط محاولات من الجانبين لفرض ميكانيكية سيطرة على منطقة وسط الملعب، مع بقاء مرموش في الملعب حتى الدقيقة الحادية والستين قبل أن يترك مكانه للفرنسي ريان شرقي.

إثارة الشوط الثاني وتقلبات النتيجة في الدقائق العشر الأخيرة
ارتفعت وتيرة الإثارة في الشوط الثاني بشكل ملحوظ، حيث نجح المجرى دومينيك سوبوسلاي في افتتاح التسجيل لصالح ليفربول عند الدقيقة الرابعة والسبعين، مما وضع السيتي في اختبار صعب للعودة.
ولم يستسلم الضيوف للنتيجة، بل كثفوا من ضغطهم الهجومي حتى تمكن برناردو سيلفا من إدراك التعادل في الدقيقة الرابعة والثمانين.
وفي الوقت الذي ظن فيه الجميع أن المباراة تتجه للتعادل، حصل مانشستر سيتي على ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة والتسعين، انبرى لها الهداف النرويجي إيرلينج هالاند بنجاح، محولاً تأخر فريقه إلى فوز قاتل وسط صدمة جماهير أنفيلد.

سيناريو جنوني في الوقت بدل الضائع وحالات طرد مثيرة
لم تنتهِ الإثارة عند هدف هالاند، بل شهدت الدقيقة العاشرة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع مشهداً نادراً حين استغل ريان شرقي خروج الحارس أليسون بيكر من مرماه، ليسدد كرة بعيدة المدى استقرت في الشباك.
ورغم الاحتفالات بالهدف الثالث، قرر الحكم إلغاءه بعد العودة لتقنية الفيديو لوجود خطأ سابق، كما أشهر البطاقة الحمراء في وجه صاحب هدف ليفربول دومينيك سوبوسلاي.
وعكست هذه اللحظات الأخيرة حجم الضغط العصبي والمنافسة البدنية الشرسة التي خيمت على أجواء القمة، مؤكدة أن مباريات البريميرليج لا تبوح بأسرارها إلا مع صافرة النهاية.

موقف الفريقين في جدول الترتيب والخيارات الفنية للمدربين
بهذه النتيجة، رفع مانشستر سيتي رصيده إلى 50 نقطة ليحافظ على المركز الثاني بجدول ترتيب الدوري الإنجليزي، مقلصاً الفارق مع المتصدر أرسنال إلى ست نقاط.
وفي المقابل، تجمد رصيد ليفربول عند 39 نقطة في المركز السادس، مما يصعب من مهمته في المنافسة على مقاعد دوري أبطال أوروبا. وقد اعتمد سيتي في تشكيله على دوناروما في الحراسة، مع رباعي دفاعي يضم نونيز وخوسانوف وجويهي وأوريلي،
بينما بدأ ليفربول اللقاء بوجود أليسون وفان دايك وكوناتي بجانب صلاح وجاكبو، في مواجهة أظهرت تفوق دكة بدلاء السيتي في صناعة الفارق خلال الدقائق الحرجة.
اقرأ ايضًا…مانشستر يونايتد يواصل صحوته تحت قيادة كاريك ويهزم توتنهام بثنائية في قمة مسرح الأحلام





