مايلي سايرس تغني من الرماد إلى النهوض في «أفاتار: النار والرماد»

قدّمت النجمة العالمية مايلي سايرس، رؤية إنسانية مؤثرة من خلال أغنيتها الجديدة، التي كتبتها خصيصًا لفيلم «أفاتار: النار والرماد»، حيث تتناول معاني الصمود، والحب، وقوة التكاتف الإنساني في مواجهة الأزمات، وفي تصريحات خاصة لمجلة بيبول، أوضحت سايرس أن الأغنية تنبع من تجربة شخصية عميقة شكّلت جزءًا محوريًا من مسيرتها الفنية والإنسانية.

تجربة شخصية تحوّلت إلى رسالة فنية
أشارت سايرس، البالغة من العمر 33 عامًا، إلى أن عنوان الأغنية «النار والرماد» يعكس رحلتها الخاصة في إعادة البناء من الصفر، بعد تدمير منزلها في ماليبو بسبب حرائق الغابات عام 2018، وقالت: «العنوان بحد ذاته يجسد تجربتي الشخصية، من الخسارة إلى النهوض من جديد»، مؤكدة أن الألم الذي مرّت به تحوّل إلى مصدر إلهام فني ورسالة أمل.
«أحلم كواحد».. موسيقى تختم رحلة «أفاتار»
تُعرض أغنية سايرس الجديدة «أحلم كواحد» خلال شارة نهاية الجزء الثالث من سلسلة «أفاتار»، الذي أخرجه وكتبه جيمس كاميرون، وأصبح متاحًا للجمهور مؤخرًا، وتأتي الأغنية لتعزز الرسائل الإنسانية التي يطرحها العمل السينمائي، لا سيما تلك المتعلقة بقوة الروابط الإنسانية وأهمية التكاتف في أوقات المحن.

حرائق 2025 تعيد ترسيخ معنى التضامن
في سياق حديثها، تطرقت سايرس إلى حرائق يناير 2025، التي اجتاحت منطقتي باليسيدز وألتادينا في مدينة لوس أنجلوس، معتبرة أن تلك الأحداث عززت إيمان الناس بأهمية التضامن المجتمعي، وقالت: «ما شهدناه هذا العام جعلنا ندرك أكثر قيمة التكاتف، ومد يد العون لمن هم في أمسّ الحاجة إليه».
«العائلة المختارة» والشجاعة للبدء من جديد
أكدت سايرس أن مفهوم العائلة في الأغنية لا يقتصر على الروابط البيولوجية، بل يشمل ما وصفته بـ«العائلة المختارة» من الأصدقاء والمقرّبين، وأضافت أن العمل يتناول الشجاعة المطلوبة للبدء من جديد، واكتشاف أن الإنسان، في نهاية المطاف، لا يستطيع النهوض وحده، بل يحتاج إلى الآخرين من حوله. ويأتي هذا التصريح بعد إعلان خطوبتها على ماكس موراندو في ديسمبر الماضي.

«أفاتار».. النهوض من الألم محور الحكاية
ترى سايرس أن فكرة النهوض بعد الخسارة تشكّل جوهر فيلم «أفاتار: النار والرماد»، الذي يستكمل قصة جايك سولي (سام ورثينغتون) ونيتيري (زوي سالدانا) على كوكب باندورا، ويأتي الفيلم بعد أحداث الجزء الثاني The Way of Water (2022)، حيث تواجه العائلة تحديات جديدة عقب وفاة طفلهما الأكبر، وظهور قبيلة جديدة من شعب النافي تهدد استقرارهم.
تجربة مختلفة في كتابة الأغاني للسينما
وعن أسلوبها الفني، أوضحت سايرس أنها غالبًا ما تبدأ بكتابة الأغنية قبل اكتمال المشاهد، إلا أن تجربتها مع «أفاتار» كانت استثنائية، وقالت: «هذه المرة شاهدت الفيلم أولًا، واطلعت عليه في مرحلة ما قبل الإنتاج، وهو ما جعلني أشعر بأنني جزء من رحلة صناعته»، وأضافت أنها انضمت إلى المشروع في مرحلة متأخرة نسبيًا، لكنها شعرت بمساهمة حقيقية في بنائه من خلال الموسيقى والكلمات التي تعكس جوهر أغنية Fire and Ash.
اقرأ أيضًا:
خالد حماد: الموسيقى إحساس قبل أن تكون تقنية… ورفض قاطع لهيمنة الذكاء الاصطناعي
موسيقى تبقى جزءًا من هوية الفيلم
أعربت سايرس عن استعدادها لتسخير موهبتها في كتابة الأغاني لأي فرصة مستقبلية في هوليوود تضيف بُعدًا إنسانيًا خاصًا للأعمال السينمائية، واختتمت حديثها بالقول: «هناك أغانٍ، حتى لو كُتبت لفيلم واحد فقط، تظل مرتبطة به إلى الأبد. بمجرد سماعها، يتبادر الفيلم إلى الذهن وتصبح جزءًا من هويته».





