صحة

ما لا تعرفه عن الجيلاتين.. استخدامات واسعة وفوائد غير محسومة

يُعد الجيلاتين (الهلام) مادة بروتينية تُستخلص من الكولاجين الموجود في عظام الحيوانات وجلودها وأنسجتها الضامة، مثل الأبقار والخنازير والأسماك، ولا يوجد الجيلاتين بطبيعته في الأطعمة كما هو الحال مع الكولاجين، بل يُستخدم على نطاق واسع كمُكثّف أو مُثبّت للقوام في العديد من المنتجات الغذائية.

ما لا تعرفه عن الجيلاتين.. استخدامات واسعة وفوائد غير محسومة
ما لا تعرفه عن الجيلاتين.. استخدامات واسعة وفوائد غير محسومة

ما هو الجيلاتين وكيف يُصنَّع؟

يُنتج الجيلاتين عبر معالجة الكولاجين المستخرج من مصادر حيوانية، حيث يتحول إلى مادة شفافة وعديمة الطعم تقريبًا عند إذابتها في الماء الساخن، ثم تتماسك عند التبريد لتمنح الأطعمة قوامًا هلاميًا مميزًا، ولهذا السبب يدخل في صناعات غذائية متعددة، خاصة تلك التي تتطلب قوامًا مرنًا أو متماسكًا.

مصادر طبيعية للكولاجين

بعض قطع اللحوم

اللحوم الغنية بالأنسجة الضامة تحتوي على نسب مرتفعة من الكولاجين، الذي يتحول إلى جيلاتين عند الطهي البطيء، ومع ذلك، قد تكون بعض هذه القطع مرتفعة بالدهون المشبعة، ما يستدعي الاعتدال في استهلاكها.

عظام وجلود الأسماك

تحتوي عظام وجلود الأسماك، سواء من المياه العذبة أو المالحة، على كولاجين يمكن استخدامه في تصنيع الجيلاتين، وتُعد مصدرًا بديلًا في بعض الصناعات الغذائية.

مرق العظام

يُحضَّر عبر غلي العظام لساعات طويلة لاستخراج الكولاجين والمعادن، ويحتوي الكوب الواحد عادة على 5 إلى 10 غرامات من البروتين الناتج عن الجيلاتين، إضافة إلى معادن مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم والحديد، ورغم الترويج لفوائده الصحية، فإن كثيرًا من هذه الادعاءات لا يزال بحاجة إلى أدلة علمية أقوى.

أين يوجد الجيلاتين في المنتجات اليومية؟

الحلويات الهلامية

يُعد المكوّن الأساسي في منتجات مثل «الجيلي»، حيث يمنحها القوام المتماسك والمرن.

المارشميلو

يعتمد القوام الإسفنجي التقليدي للمارشميلو على الجيلاتين، بينما تستخدم النسخ النباتية بدائل غير حيوانية.

الحلوى المطاطية

مثل الدببة الجيلاتينية والحلوى الحامضة المطاطية، التي تبدأ كسائل ثم تتماسك بفضل الجيلاتين لتعطي قوامها المعروف.

سناك الفواكه

كثير من منتجات «حلوى الفاكهة» المخصصة للأطفال تحتوي على الجيلاتين لمنحها قوامًا مشابهًا للحلوى المطاطية.

كمُثبّت أو مُكثّف في بعض المنتجات

يُستخدم الجيلاتين أحيانًا في بعض أنواع المارغرين أو الزبادي أو الجبن الكريمي، إضافة إلى منتجات الألبان والمخبوزات واللحوم المعالجة والعصائر. كما قد يُضاف إلى المنتجات قليلة الدسم لمحاكاة قوام الدهون.

اقرأ أيضًا:

حليب الصويا.. فوائد صحية محتملة وتحذيرات لفئات محددة

هل الجيلاتين صحي؟

يمتلك الجيلاتين قيمة غذائية فعلية، إذ يحتوي على أحماض أمينية ويسهم في تزويد الجسم بالبروتين نحو 6 غرامات لكل ملعقة كبيرة من الجيلاتين الجاف غير المُحلى، وتُطرح مزاعم حول دوره في دعم صحة العظام والمفاصل، وتقوية الأظافر، وتحسين مظهر البشرة، وتعزيز التعافي بعد التمرين، غير أن الأبحاث العلمية المتوفرة حتى الآن لا تزال محدودة، ولا تؤكد هذه الفوائد بشكل قاطع، في المقابل، تكمن المشكلة غالبًا في مصادره الغذائية، إذ يوجد الجيلاتين بكثرة في أطعمة معالجة أو مرتفعة بالسكر، ما يستدعي تناوله باعتدال.

الجيلاتين ليس ضارًا بطبيعته، بل يمكن أن يكون مصدرًا للبروتين ضمن نظام غذائي متوازن، لكن عند البحث عن زيادة مدخول البروتين، تبقى المصادر الطبيعية الكاملة مثل اللحوم الخالية من الدهون والبقوليات ومنتجات الألبان خيارًا غذائيًا أكثر توازنًا وفائدة على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى