مباحثات جنيف.. واشنطن وكييف تبحثان خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا

مباحثات جنيف.. انطلقت اليوم الأحد، في مدينة جنيف السويسرية، محادثات بين مسؤولين من الولايات المتحدة وأوكرانيا والدول الأوروبية، لبحث خطة أمريكية تهدف إلى إيجاد تسوية للحرب المستمرة في أوكرانيا منذ نحو أربع سنوات.

وتأتي هذه المباحثات بعد أن أعربت كييف وحلفاؤها الأوروبيون عن مخاوفهم من أن بعض بنود الخطة تتضمن تنازلات كبيرة لصالح روسيا، وهو ما يراه الكثير من الأوكرانيين، خصوصًا القوات المقاتلة على خطوط الجبهة، بمثابة استسلام محتمل.
مهلة أسبوعية لقرار كييف
أوضح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمامه مهلة حتى يوم الخميس المقبل للموافقة على الخطة المكونة من 28 نقطة. وتتضمن هذه الخطة تنازلات جوهرية لأوكرانيا، تشمل التخلي عن بعض الأراضي وفرض قيود على الجيش وإلغاء طموحات الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.
وقال مسؤول أمريكي إن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو وصلا إلى جنيف لإجراء محادثات تفصيلية مع المسؤولين الأوكرانيين، وأضاف: “جرى نقاش إيجابي وبنّاء، لكن لن يُعتمد أي اتفاق حتى يلتقي الرئيسان الأمريكي والأوكراني شخصيًا”.
اقرأ أيضًا
إيران تطلب مساعدة دولية لإخماد حريق ضخم في غابات إليت
بنود الخطة الأمريكية
تشمل الخطة الأمريكية 28 بندًا تتعلق بالسلام، الضمانات الأمنية لأوكرانيا، الأمن الأوروبي، والعلاقات المستقبلية مع واشنطن. ومن أبرز النقاط:
تسليم أوكرانيا كامل أراضي دونباس لروسيا مقابل ضمانات أمنية أمريكية.
تجميد خطوط التماس في زابوريجيا وخيرسون.
الاعتراف رسميًا بالقرم ودونباس أراضي روسية.
تقليص المساعدات العسكرية الأمريكية لأوكرانيا ومنع انتشار قوات أجنبية على أراضيها.
إلغاء العقوبات المفروضة على روسيا.

ردود فعل موسكو وكييف
أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن المبادرة الأمريكية يمكن أن تشكل أساسًا لتسوية نهائية، مع استعداد موسكو للتفاوض، مع استمرار العمليات العسكرية إذا لم تتحقق التسوية بالطرق الدبلوماسية.
في المقابل، يشكك العديد من الأوكرانيين في القبول بهذه البنود، معتبرين أن بعض البنود تمثل تخليًا عن السيادة الوطنية، خصوصًا في ظل استمرار القتال منذ عام 2022 وحتى الآن.

تُعد مباحثات جنيف خطوة حاسمة في محاولات التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة الأوكرانية، وسط جدل واسع حول شروط الخطة الأمريكية وتأثيرها على مستقبل أوكرانيا الإقليمي والعالمي. ويترقب المجتمع الدولي قرار كييف النهائي قبل انطلاق مرحلة جديدة من المفاوضات، التي قد تحدد مسار الحرب أو تهدئتها مؤقتًا.






