عربية ودولية

مجلس الأمن يدعم خطة المغرب لمنح الصحراء المغربية الحكم الذاتي

اعتمد مجلس الأمن الدولي، يوم الجمعة، قراراً جديداً يؤيد خطة المغرب لمنح الصحراء المغربية حكماً ذاتياً تحت سيادته، مجدداً في الوقت ذاته ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الإقليم لمدة عام واحد.

نتيجة التصويت في مجلس الأمن

حصل القرار على تأييد 11 عضواً من أصل 15 في المجلس، بينما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، فيما لم تشارك الجزائر في عملية التصويت.

مجلس الأمن
مجلس الأمن

ويُعتبر هذا القرار أقوى دعم دولي حتى الآن لخطة المغرب للحكم الذاتي، وهي المبادرة التي سبق أن قُدمت للأمم المتحدة عام 2007، وتحظى بدعم غالبية دول الاتحاد الأوروبي وعدد متزايد من الدول الإفريقية.

الحكم الذاتي للصحراء المغربية “الحل الأكثر جدوى”

وجاء في نص القرار أن منح الصحراء المغربية “حكماً ذاتياً حقيقياً تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكل الحل الأكثر جدوى” لإنهاء النزاع الممتد منذ نحو خمسة عقود.

كما دعا مجلس الأمن جميع الأطراف المعنية إلى الانخراط بجدية في مفاوضات تستند إلى المقترح المغربي، بما يسهم في التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه.

تفاصيل الخطة المغربية للحكم الذاتي

تقوم خطة المغرب للحكم الذاتي على إنشاء سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية محلية داخل الصحراء المغربية، يتم انتخابها من قبل سكان الإقليم، مقابل احتفاظ الرباط بسلطاتها في مجالات الدفاع والخارجية والشؤون الدينية.

مجلس الأمن
مجلس الأمن

ويُنظر إلى هذا النموذج باعتباره إطاراً مرناً ومتقدماً لإدارة النزاعات الإقليمية، حيث يمنح سكان الصحراء المغربية صلاحيات واسعة في تسيير شؤونهم المحلية، مع الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة.

رؤية الخبراء والمحللين

يرى محللون أن اعتماد مجلس الأمن لهذا القرار يعزز من مكانة المقترح المغربي على الساحة الدولية، ويؤكد واقعيته كخيار قابل للتطبيق.
كما يشيرون إلى أن منح الإقليم حكماً ذاتياً من شأنه تعزيز المشاركة المحلية في اتخاذ القرار، وضمان احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية داخل المنطقة.

اقرأ أيضًا:

إف بي آي يعلن إحباط هجوم إرهابي محتمل في ميشيغن خلال احتفالات الهالوين

تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة

إلى جانب دعم الحكم الذاتي، جدد القرار ولاية بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء المغربية (مينورسو) لعام إضافي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني ودعم المسار السياسي.

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بشأن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة

ويأتي هذا التجديد في ظل استمرار المحاولات الأممية لتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، ودفع العملية السياسية نحو حل توافقي طويل الأمد.

يُعد اعتماد هذا القرار في أعلى هيئة دولية دليلاً على تنامي الدعم العالمي للمقترح المغربي باعتباره حلاً عملياً وواقعياً للنزاع، ما قد يسهم في تسريع الجهود الرامية لإنهاء الأزمة التي استمرت لأكثر من 50 عاماً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى