مجلس الشيوخ الأمريكي يفشل مجددًا في إنهاء الإغلاق الحكومي

للمرة العاشرة، فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير مشروع قانون جمهوري يهدف إلى تمديد التمويل الحكومي وإنهاء الإغلاق الفيدرالي المستمر منذ أكثر من أسبوعين، في ظل تعمق الخلافات الحزبية بين الجمهوريين والديمقراطيين.

تصويت غير كافٍ لتمرير القانون
وبحسب ما نقلته شبكة CBS News، حصل مشروع القانون على 51 صوتًا مقابل 45، أي أقل من الحد الأدنى المطلوب (60 صوتًا) لتمريره، ولم ينضم أي عضو ديمقراطي جديد إلى صفوف الجمهوريين في التصويت، مما ساهم في إجهاض المشروع مجددًا.
عقبة إضافية: تمويل وزارة الدفاع
وفي خطوة أخرى، فشل المجلس في تمرير مشروع قانون مخصصات طويلة الأجل لتمويل وزارة الدفاع (البنتاجون)، مما وجه ضربة جديدة لجهود التوصل إلى حل وسط، إذ لم يحصل القانون أيضًا على التأييد الكافي، مما أحبط محاولات زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون لاستئناف بعض عمليات التمويل الجزئي خلال فترة الإغلاق.

الديمقراطيون: “لم نتلقَّ اقتراحًا رسميًا”
من جانبه، أكد تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية، أن المشروع لم يُعرض عليهم بشكل رسمي، مبررًا رفض الديمقراطيين بعدم رغبتهم في التفاوض علنًا، وبناءً على هذا الفشل المتكرر، رُفِعَت الجلسة البرلمانية حتى الاثنين المقبل، مما يعني أن الإغلاق سيستمر أسبوعًا آخر على الأقل.

خطة لإعادة طرح المشروع رغم الانقسام
يعتزم زعيم الأغلبية الجمهورية إعادة طرح مشروع القانون نفسه مرة أخرى الأسبوع المقبل، والذي يتضمن بندًا يتيح دفع الرواتب للعاملين الفيدراليين المستثنين من الإغلاق.
لكن احتمالات تمريره تظل ضئيلة في ظل استمرار الانقسام العميق بين الحزبين، وعدم إبداء أي طرف استعدادًا فعليًا لتقديم تنازلات.
اقرأ أيضًا:
مبعوث ترامب.. لا مستقبل لحماس في غزة ونزع سلاحها جزء من خطة السلام
خامس أطول إغلاق في تاريخ الولايات المتحدة
مع دخول الإغلاق أسبوعه الثالث، أصبح الوضع الراهن خامس أطول إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن تعطيل عمل الحكومة:
الجمهوريون يتهمون الديمقراطيين بـ”احتجاز الحكومة رهينة” لتحقيق أهداف سياسية
بينما يصر الديمقراطيون على ربط أي مشروع تمويل بمعالجة أزمة برنامج “أوباما كير” الصحي

تداعيات واسعة على الموظفين والمجتمع
تسببت الأزمة في تسريح آلاف الموظفين الفيدراليين مؤقتًا، وتأخير إصدار مؤشر الضمان الاجتماعي الذي يستخدم لتحديد متوسط تكاليف المعيشة لنحو 75 مليون أمريكي، كما طالت المخاوف عائلات العسكريين في الجيش الأمريكي، الذين قد يفقدون القدرة على تغطية نفقاتهم الأساسية إذا استمر تأخر صرف الرواتب.





