صحة

مخفوقات البروتين: خيار سريع أم بديل غذائي صحي؟

تحولت مخفوقات البروتين في السنوات الأخيرة من مكمل رياضي إلى خيار شائع لدى الكثيرين الباحثين عن وجبة سريعة أو وسيلة لإنقاص الوزن، لكن السؤال الأساسي يبقى: هل يمكن الاعتماد عليها بدل الوجبات؟ وهل هي مفيدة للصحة على المدى الطويل؟

مخفوقات البروتين: خيار سريع أم بديل غذائي صحي؟
مخفوقات البروتين: خيار سريع أم بديل غذائي صحي؟

البروتين بين المكمل الغذائي والوجبة الكاملة

تشير الدراسات إلى أن معظم مشروبات البروتين تحتوي على 20 إلى 30 غرامًا من البروتين لكل حصة، ما قد يساعد على سد الحاجة اليومية للبروتين، خصوصًا لمن لا يستهلكون كميات كافية من اللحوم أو البقوليات، ومع ذلك، يؤكد خبراء التغذية أن الحصول على البروتين ممكن بسهولة من الطعام الطبيعي، من خلال تنويع مصادره بين اللحوم، الأسماك، البيض، البقوليات، ومنتجات الألبان.

فوائد محدودة للجسم والعضلات

يساعد البروتين على بناء العضلات والحفاظ عليها، خاصة عند دمجه مع تمارين القوة، ويُظهر أثرًا إيجابيًا لدى الرياضيين وكبار السن الذين يعانون من فقدان الكتلة العضلية، لكن هذه الفوائد تظل محدودة إذا لم يكن جزءًا من نمط حياة نشط ونظام غذائي متوازن، إذ لا يكفي البروتين وحده للحفاظ على صحة العضلات.

المخاطر الغذائية لمخفوقات البروتين

رغم غناها بالبروتين، غالبًا ما تفتقر هذه المشروبات إلى عناصر أساسية مثل الألياف، والفيتامينات، والمعادن، الموجودة عادة في الوجبات الكاملة، ويحذر الخبراء من أن الاعتماد المتكرر عليها بدل الطعام قد يؤدي إلى نقص غذائي تدريجي، خصوصًا إذا استُخدمت كبديل دائم للوجبات الرئيسية.

السعرات الحرارية والوزن: التأثير مزدوج

يعتمد تأثير مخفوقات البروتين على الوزن والسعرات الحرارية مقارنة بالوجبة المستبدلة.

  • إذا كان المشروب أقل سعرات ولم يُعوض لاحقًا، فقد يؤدي إلى فقدان الوزن.

  • أما إذا استُخدم كوجبة إضافية، فقد يساهم في زيادة الوزن.

وتشير الدراسات إلى أن الأطعمة الصلبة تشبع أكثر من السوائل، حتى لو احتوت على سعرات مماثلة، بسبب دور المضغ والألياف في تنظيم الشهية.

هل يمكن الاعتماد عليها بدل الوجبات؟

الإجابة المختصرة: ليس دائمًا، معظم خبراء التغذية يرون أن مخفوقات البروتين مكمل غذائي وليست بديلًا دائمًا للوجبات، وقد تكون مفيدة في حالات محددة، مثل:

  • كبار السن الذين يعانون من ضعف الشهية.

  • الأشخاص الذين يجدون صعوبة في المضغ.

  • من يتخطون وجباتهم بانتظام ويحتاجون حلاً مؤقتًا.

اقرأ أيضًا:

دراسة أمريكية تحذّر من الإفراط في مضادات الأكسدة

الاعتدال والتنوع الغذائي

مخفوقات البروتين يمكن أن تكون أداة مساعدة عند استخدامها بوعي، لكنها لا تعوّض الوجبات المتكاملة، وبين الراحة السريعة والتغذية السليمة، يبقى الاعتدال والتنوع الغذائي الطريق الأضمن للحفاظ على صحة الجسم على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى