محلي

مدبولي: خطة شاملة لتأمين الطاقة والسلع في ظل الأزمة الإقليمية

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الأربعاء، اجتماع مجلس الوزراء بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تصدّر جدول الأعمال بحث تداعيات الأزمة الإقليمية الراهنة وخطط الدولة للتعامل مع مختلف سيناريوهاتها.

واستهل رئيس الوزراء الاجتماع باستعراض محددات الموقف المصري، مستشهداً بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل الإفطار السنوي الذي أقامته القوات المسلحة بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، والتي أكدت ثوابت السياسة المصرية وآليات التحرك في المرحلة المقبلة.

خطة طوارئ لقطاع الطاقة

وأوضح مدبولي أن الرئيس عقد اجتماعاً لمتابعة خطط تأمين احتياجات قطاعي الكهرباء والبترول، بما يضمن توفير الوقود اللازم لاستقرار الشبكة الكهربائية واستمرارية التغذية دون انقطاع، بالتنسيق الكامل بين الجهات المعنية. كما أشار إلى إدخال قدرات جديدة من الطاقة المتجددة تصل إلى 2500 ميجاوات على الشبكة قبل الصيف المقبل، في خطوة تستهدف تعزيز الاستدامة وتقليل الضغوط على منظومة الكهرباء.

وأكد رئيس الوزراء التزام الحكومة بتكوين أرصدة استراتيجية آمنة من المنتجات البترولية لتأمين إمدادات الغاز لقطاع الكهرباء، سواء للاستهلاك المنزلي أو للقطاعات الإنتاجية، مع توفير التمويل اللازم لاستكمال مشروعات الطاقة. كما شدد على توجيهات الرئيس بسداد مستحقات الشركات الأجنبية العاملة في مصر، وتعزيز مناخ الاستثمار في قطاع الطاقة، إلى جانب تجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال واردات الغاز المسال وتشغيل سفن التغييز، بالتوازي مع دعم أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج المحلي.

تأمين السلع ومواجهة الاحتكار

وفي ما يتعلق بالأسواق، أكد مدبولي أن الحكومة تضع أولوية قصوى للحفاظ على مخزون استراتيجي آمن من السلع الغذائية الأساسية، مع تكثيف المتابعة الميدانية للأسواق بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية، لضمان توافر السلع بالكميات والأسعار المناسبة، والتصدي بحسم لأي ممارسات احتكارية أو محاولات استغلال.

دعم دولي للإصلاح الاقتصادي

وتطرق رئيس الوزراء إلى نتائج الزيارة الرسمية لرئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانجا، والتي شهدت لقاءه مع الرئيس السيسي، حيث تم التأكيد على عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك الدولي في دعم جهود التنمية المستدامة وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.

كما عقد مدبولي اجتماعاً موسعاً مع بانجا والوفد المرافق له بحضور عدد من الوزراء، جرى خلاله استعراض مؤشرات تحسن الاقتصاد الكلي، والإجراءات الإصلاحية التي أسهمت في تعزيز الاستقرار وخفض معدلات التضخم، بدعم من السياسات النقدية التي يقودها البنك المركزي المصري. وأكد رئيس مجموعة البنك الدولي استمرار دعم مؤسسته لجهود مصر في تعزيز النمو وخلق فرص العمل.

تنسيق برلماني مستمر

واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالإشارة إلى لقائه برؤساء اللجان النوعية في مجلس النواب، مؤكداً حرص الحكومة على تعزيز قنوات التواصل والتنسيق مع البرلمان، بما يضمن التكامل في مناقشة القضايا الوطنية ودعم مسار الإصلاح والتنمية.

وبذلك، عكس اجتماع الحكومة تركيزاً واضحاً على إدارة تداعيات الأزمة الإقليمية بحزمة متكاملة من الإجراءات الاقتصادية والطاقوية والرقابية، مدعومة بشراكات دولية وتحرك داخلي منسق لضمان الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى