محلي

مدبولي: قراءة استباقية لمشهد عالمي مضطرب لحماية الاقتصاد المصري

ترأس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة من مقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، واضعًا على الطاولة حزمة من الملفات التي تتقاطع فيها السياسة بالاقتصاد، والإقليم بالداخل، في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية.

تحية في ذكرى النصر

استهل رئيس الوزراء الاجتماع بتوجيه التهنئة إلى عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى الشعب المصري بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات العاشر من رمضان أكتوبر 1973، مؤكدًا أن هذه المناسبة تجسد تضحيات رجال القوات المسلحة الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن واستعادة الأرض، ومشدّدًا على أن روح العبور ما زالت تلهم مسيرة البناء والتنمية.

قراءة متكاملة لمشهد عالمي مضطرب

وفي استعراضه للمشهد الإقليمي والدولي، أشار مدبولي إلى تحولات جيوسياسية متسارعة تعيد تشكيل موازين القوى والاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن تطورات القضية الفلسطينية، والتوتر الأمريكي–الإيراني، لا تبقى حبيسة الإطار السياسي، بل تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة وتكلفة التمويل وتوقعات النمو.

وأكد أن المطلوب من الحكومة هو التعامل مع هذه المتغيرات كوحدة واحدة مترابطة، بحيث يرتبط كل قرار داخلي بتداعياته الخارجية، والعمل بمنطق استباقي يحمي استقرار الاقتصاد، ويؤمّن الاحتياجات الاستراتيجية، ويعزز تنافسية الدولة في بيئة دولية متقلبة.

زخم في التحركات الرئاسية

وتناول رئيس الوزراء الزيارة الأخوية التي قام بها الرئيس إلى المملكة العربية السعودية، ولقاءه مع محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، مؤكدًا أن الزيارة تعكس عمق العلاقات المصرية–السعودية والدفع المتواصل نحو توسيع آفاق التعاون الثنائي، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في قطاع غزة وعدد من الملفات الإقليمية والدولية.

كما أشار إلى اجتماع الرئيس مع محافظ البنك المركزي المصري، الذي استعرض تطورات القطاع المصرفي والسياسة النقدية خلال عام 2025، في إطار توجيهات واضحة بمواصلة خفض معدلات التضخم، وضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يعزز صلابة الاقتصاد وقدرته على تحقيق نمو مستدام.

وأكد مدبولي وجود تنسيق كامل بين الحكومة والبنك المركزي، والعمل على تعزيز الاستقرار المالي والشفافية، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، مع إتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص ليكون محركًا رئيسيًا للنمو.

التعليم أولوية استراتيجية

وفي ملف التعليم، استعرض رئيس الوزراء نتائج اجتماع الرئيس مع وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والذي شدد على ضرورة الارتقاء بجودة التعليم، ومواكبة أحدث تطبيقات البرمجة والذكاء الاصطناعي وفق المعايير الدولية، إلى جانب تطوير منظومة التعليم الفني لربطها باحتياجات سوق العمل المتنامية.

وأكد مدبولي أن الحكومة تضع التعليم والصحة في صدارة أولوياتها، انطلاقًا من رؤية تستهدف بناء جيل واعٍ، قادر على الابتكار والمنافسة وقيادة المستقبل.

حضور دولي ومبادرات داخلية

وأشار كذلك إلى مشاركته، نيابة عن الرئيس، في الاجتماع الأول لـ”مجلس السلام” في واشنطن، حيث أكد في كلمته دعم مصر لرؤية تدشين عصر جديد من السلام والتعايش في المنطقة، والعمل على صياغة حلول مستدامة تنهي الصراعات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وفق الثوابت المصرية.

وعلى الصعيد المحلي، توقف رئيس الوزراء عند إطلاق المبادرة الرئاسية “أبواب الخير” من ساحة الشعب بالعاصمة الجديدة، بالتعاون بين صندوق “تحيا مصر” ووزارة التضامن الاجتماعي، بهدف تخفيف الأعباء عن الأسر الأولى بالرعاية خلال شهر رمضان.

أقرأ أيضا.. وزيرا الدفاع والداخلية يشهدان حفل إفطار بمناسبة شهر رمضان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى