
في إطار متابعته المستمرة لملفات الطاقة والأمن الغذائي، واصل رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي جولته بمحافظة السويس، حيث توجه إلى تفقد صومعة عتاقة بعد انتهاء زيارته لمحطة تداول وتخزين المنتجات البترولية والغاز الطبيعي المسال بميناء سوميد البترولي في العين السخنة.
وتُعد صومعة عتاقة إحدى الصوامع الحديثة التي أُنشئت ضمن المشروع القومي للصوامع، وتبلغ سعتها التخزينية نحو 60 ألف طن من الحبوب، ما يجعلها عنصرًا مهمًا في منظومة تخزين القمح وتعزيز قدرات الدولة على تأمين احتياجاتها الغذائية. وكان في استقبال رئيس الوزراء لدى وصوله وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، ومحافظ السويس اللواء هاني رشاد، إلى جانب عدد من القيادات والمسئولين المعنيين بقطاع التخزين والتموين.
وتأتي هذه الزيارة في ظل حرص الحكومة على متابعة كفاءة منظومة تخزين القمح وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، خاصة مع التطورات الإقليمية المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وتؤكد الحكومة أنها تتابع الموقف بشكل مستمر لضمان استقرار الإمدادات الغذائية وتوافر السلع للمواطنين دون تأثر بالأحداث الخارجية.
وخلال جولته داخل الصومعة، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الدولة، وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، نجحت خلال السنوات الماضية في بناء منظومة حديثة ومتطورة لتخزين الحبوب تعتمد على أحدث التقنيات العالمية. وأوضح أن هذه المنظومة تسهم في الحفاظ على جودة القمح وتقليل نسب الفاقد، إلى جانب رفع كفاءة إدارة المخزون الاستراتيجي، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها لفترات طويلة وتحقيق مستويات مرتفعة من الأمان الغذائي.
كما أشار مدبولي إلى أن التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة وتطوير سلاسل إمداد الحبوب يمثل أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الغذائي، وضمان استدامة توافر السلع الأساسية واستقرار الأسواق، خاصة في ظل التحديات الدولية والظروف الجيوسياسية الراهنة.
وخلال تفقده لمحطة الصوامع، أوضح وزير التموين والتجارة الداخلية أن المشروع القومي للصوامع يعد من أبرز مشروعات تطوير البنية التحتية لمنظومة الحبوب في مصر، حيث يجري تنفيذه في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة التخزين وتقليل الفاقد. وأضاف أن إدارة وتشغيل هذه الصوامع الحديثة تتولاها الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، وفق أحدث نظم الإدارة والتشغيل، بما يضمن الحفاظ على جودة الحبوب وكفاءة تداولها داخل منظومة الإمداد.
وخلال الزيارة، استمع رئيس الوزراء إلى عرض تفصيلي قدمه الدكتور أشرف صادق، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، الذي أوضح أن صومعة عتاقة تمثل أحد المكونات المهمة لمنظومة التخزين الاستراتيجي للحبوب في مصر. وأشار إلى أن الصومعة تدخل ضمن السعات التخزينية المخصصة للاحتفاظ باحتياطي استراتيجي من القمح، كما تسهم في تأمين احتياجات مطاحن محافظة السويس، إلى جانب دورها كظهير لوجستي لمحافظتي القاهرة والإسماعيلية، بما يدعم استقرار منظومة إنتاج الدقيق وتوفير الخبز للمواطنين.
وأضاف أن الصومعة أُنشئت وفق أحدث تكنولوجيا التخزين، ودخلت الخدمة عام 2017، حيث تتكون من 12 خلية تخزين رئيسية تسمح بتخزين أنواع مختلفة من الأقماح وفق درجة النظافة أو بلد المنشأ، إلى جانب ثلاث خلايا مخصصة للصرف وخليتين لتجميع الأتربة ونواتج عمليات الغربلة.
كما أوضح أن الصومعة مجهزة بمجموعة متكاملة من الأنظمة المساعدة الحديثة، تشمل أنظمة مراقبة المخزون ودرجات الحرارة، وأنظمة التبخير والتهوية وسحب الأتربة، إلى جانب منظومة متطورة لمكافحة الحرائق ونظام مراقبة بالكاميرات. كما تضم الصومعة غربالًا متخصصًا لتنقية الأقماح من الشوائب قبل إدخالها إلى منظومة التخزين، بما يضمن الحفاظ على جودة الحبوب ورفع كفاءة عمليات التداول والتخزين.




