عربية ودولية

“كلب لم ينبح”| مراسلات جديدة تكشف علاقة غامضة بين جيفري إبستين وترامب

في سلسلة من رسائل البريد الإلكتروني التي كشف عنها الديمقراطيون في لجنة الرقابة والإصلاح بمجلس النواب الأمريكي، برزت تفاصيل جديدة حول علاقة الممول الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا الاتجار الجنسي، بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ترامب
ترامب

مراسلات جديدة تكشف علاقة غامضة بين جيفري وترامب

أظهرت الوثائق، التي بلغ عددها أكثر من 23 ألف مستند سُلِّمت للجنة استجابةً لأمر استدعاء موجَّه إلى مؤسسة إبستين، أن إبستين وصف ترامب في إحدى رسائله بأنه «الكلب الذي لم ينبح»، في إشارة تحمل طابعًا غامضًا وتلميحًا ضمنيًا إلى صمته بشأن بعض القضايا الحساسة.

ووفقًا لما أوردته شبكة “ABC” الأمريكية، كتب إبستين في رسالة مؤرخة بأبريل 2011 إلى صديقته السابقة جيسلين ماكسويل قائلاً: «أريدك أن تدركي أن الكلب الذي لم ينبح هو ترامب، لقد أمضت الضحية ساعات في منزلي معه، ولم تذكر اسمه قط». وردّت ماكسويل على الرسالة قائلة: «كنت أفكر في ذلك»، ما يوحي بأنها كانت تدرك طبيعة الإشارة التي تحدث عنها إبستين. وتُعدّ هذه الرسالة واحدة من ثلاث مراسلات تم الكشف عنها مؤخرًا، تعكس جانبًا من علاقة إبستين وتعاملاته مع شخصيات نافذة، من بينها ترامب والكاتب مايكل وولف.

ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

الرسائل الأخرى التي أفرج عنها الديمقراطيون تكشف تبادلًا بين إبستين والكاتب الصحفي مايكل وولف، مؤلف عدة كتب تناولت رئاسة ترامب. ففي ديسمبر 2015، أي بعد أشهر من إعلان ترامب ترشحه رسميًا للرئاسة، كتب وولف لإبستين قائلاً إنه سمع أن شبكة “CNN” تخطط لسؤال ترامب عن علاقته بإبستين خلال مقابلة تلفزيونية مرتقبة.

علاقة غامضة بين جيفري وترامب

ورد إبستين متسائلًا: «إذا أردنا أن نحضر له إجابة، فماذا تعتقد أنها ستكون؟». أجابه وولف في اليوم التالي بنبرة استراتيجية قائلاً: «دعْه يورّط نفسه. إن أنكر معرفته بك أو وجودك في منزله أو على طائرته، فسيمنحك ذلك رصيدًا ثمينًا في المجالين الإعلامي والسياسي يمكنك استخدامه ضده لاحقًا. أما إذا بدا أنه يملك فرصة للفوز، فيمكنك حينها إنقاذه، مما سيجعله مدينًا لك». وأضاف وولف أن من المحتمل أن يدافع ترامب عن إبستين قائلًا إنه “رجل عظيم عومل بظلم” وضحية “للوثوقية السياسية”، وهو ما ينسجم مع خطاب ترامب المعتاد ضد المؤسسات الليبرالية.

أما الرسالة الثالثة، والتي تبودلت في يناير 2019 أثناء ولاية ترامب الأولى، فتطرقت إلى ما إذا كان إبستين قد مُنع من دخول منتجع مارالاغو في فلوريدا. كتب إبستين حينها: «قال ترامب إنه طلب مني الاستقالة، مع أنني لم أكن عضوًا قط. كان يعلم بأمر الفتيات لأنه طلب من جيسلين التوقف». وتشير هذه المراسلات إلى علاقة متشابكة وغامضة بين الرجلين، لا تزال تفاصيلها الكاملة غير واضحة في ظل نشر أجزاء محدودة فقط من الوثائق الأصلية، ما يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات حول طبيعة اتصالات إبستين بشخصيات سياسية بارزة قبل وفاته.

اقرأ أيضا.. ترامب يطالب الرئيس الإسرائيلي بالعفو عن نتنياهو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى